للصَّلَاة أَن ترفع يَديك إِذا كَبرت، وَإِذا ركعت، وَإِذا رفعت رَأسك من الرُّكُوع؛ فَإِنَّهَا صَلَاتنَا وَصَلَاة الْمَلَائِكَة الَّذين فِي السَّمَاوَات السَّبع. قَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: رفع الْأَيْدِي من الاستكانة الَّتِي قَالَ الله تَعَالَى: (فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ» ) .
قَالَ الْحَاكِم: اخْتلف الصَّحَابَة فِي تَأْوِيل الْآيَة، وأحسنها مَا رُوِيَ عَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عَلّي بن أبي طَالب رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فِي رِوَايَتَيْنِ: الأولَى مِنْهُمَا هَذِه، وَالثَّانيَِة: رِوَايَة عقبَة بن صهْبَان عَنهُ أَنه قَالَ فِيهَا: «هُوَ وضع يَمِينك عَلَى شمالك فِي الصَّلَاة» . رَوَاهَا من حَدِيث مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، (عَن حَمَّاد بن سَلمَة) ، عَن عَاصِم الجحدري، عَن عقبَة بِهِ.
قلت: قد علم أَن إِسْرَائِيل صَاحب عجائب لَا يعْتَمد عَلَيْهِ. قَالَ أَبُو حَاتِم بن حبَان: إِسْرَائِيل يروي عَن مقَاتل الموضوعات والأوابد والطامات، من ذَلِك مَا يرويهِ عمر بن صبح، عَن مقَاتل، فظفر بِهِ إِسْرَائِيل فَرَوَاهُ عَن مقَاتل، عَن الْأَصْبَغ بن نباتة، عَن عَلّي فَذكر الحَدِيث الْمَذْكُور.
قلت: وَأصبغ بن نباتة أَيْضا شيعي مَتْرُوك عِنْد النَّسَائِيّ (وَابْن حبَان) وَقَالَ أَبُو بكر بن عَيَّاش: كَذَّاب. وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي «التَّذْكِرَة» : الآفة فِيهِ من إِسْرَائِيل، وَإِن كَانَ من رَوَى عَنهُ إِلَى عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.