وَلَا تصلي إِلَّا مُسْتَلْقِيا؟ فَبعث (إِلَى) عَائِشَة وَأم سَلمَة فَسَأَلَهُمَا فنهتاه» .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ (بِإِسْنَاد صَحِيح) من رِوَايَة عَمْرو بن دِينَار قَالَ: «لما وَقع فِي عين ابْن عَبَّاس المَاء أَرَادَ أَن يعالج عينه، فَقَالَ: تمكث كَذَا وَكَذَا يَوْمًا لَا تصلي إِلَّا مُضْطَجعا. فكرهه» . وَفِي رِوَايَة قَالَ ابْن عَبَّاس: «أَرَأَيْت إِن كَانَ الْأَجَل قبل ذَلِك؟ !» .
تَنْبِيهَانِ:
الأول: اعْترض ابْن الصّلاح عَلَى الْغَزالِيّ حَيْثُ قَالَ فِي «وسيطه» : «إِن ابْن عَبَّاس استفتى عَائِشَة وَأَبا هُرَيْرَة فَلم يرخصا لَهُ» فَقَالَ: هَذَا لَا يَصح هَكَذَا، وَإِنَّمَا الثَّابِت فِي ذَلِك مَا روينَا «أَنه نزل فِي عَيْنَيْهِ المَاء فَقيل لَهُ: تستلقي سَبْعَة أَيَّام لَا تصلي إِلَّا مُسْتَلْقِيا، فكره هُوَ ذَلِك» . وَتَبعهُ عَلَى ذَلِك النَّوَوِيّ فَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» و «الْخُلَاصَة» : مَا حَكَاهُ الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» من أَنه استفتى أَبَا هُرَيْرَة لَا يَصح، وَأَنه بَاطِل لَا أصل لَهُ. وَقَالَ فِي «التَّنْقِيح» : هَذَا ضَعِيف لَا أصل لَهُ (قَالَ) : وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَمْرو بن دِينَار فَذكره كَمَا أسلفناه، هَذَا كَلَامهمَا، وَقد علمت أَن استفتاءه أَبَا هُرَيْرَة وَعَائِشَة لَهُ أصل جيد فاستفد ذَلِك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.