بن رشيد، ثمَّ قَالَ: و (هَذِه) الرِّوَايَات الَّتِي جمع فِيهَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش بَين الإسنادين جَمِيعًا - أَعنِي: الْمُرْسل والمسند - فِي حَالَة وَاحِدَة مِمَّا يبعد الْخَطَأ عَلَى إِسْمَاعِيل، فَإِنَّهُ لَو اقْتصر عَلَى (رفع مَا وَقفه) النَّاس لتطرق الْوَهم إِلَى خطئه تطرقًا قَرِيبا، فَأَما وَقد وَافق النَّاس إِلَى روايتهم الْمُرْسل وَزَاد عَلَيْهِم (الْمسند) فَهَذَا يشْعر بتحفظٍ وَتثبت فِيمَا زَاده عَلَيْهِم. قَالَ: وَإِسْمَاعِيل (قد) وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَغَيره، وَتَابعه عَلَى الْمسند سُلَيْمَان بن أَرقم. وَهَذَا الْبَحْث من الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين يُؤذن بِصِحَّة رِوَايَة الْمسند أَيْضا، وَاحْتج إِلَى ذَلِك ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» فَإِنَّهُ قَالَ: إِن قيل: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الْحفاظ من أَصْحَاب ابْن جريج يَرْوُونَهُ، عَن ابْن جريج، عَن أَبِيه مُرْسلا، وَأما حَدِيثه، عَن ابْن (أبي) مليكَة، عَن عَائِشَة الَّذِي يرويهِ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش فَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: لَيْسَ بِشَيْء، وَإِنَّمَا يرويهِ ابْن أبي مليكَة عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، ثمَّ أجَاب بِأَن يَحْيَى بن معِين وثق إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش، وَالزِّيَادَة من الثِّقَة مَقْبُولَة. والمرسل عِنْد أَحْمد حجَّة. انْتَهَى كَلَامه.
وَخَالف ذَلِك فِي «علله» فَذكره وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث لَا يَصح؛ فَإِن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش تغير فَصَارَ يخلط. قَالَ ابْن عدي: وَقد قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن ابْن جريج، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة. وَهَذَا تخَالف مِنْهُ عَجِيب،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.