وَأجَاب عبد الْحق عَن الْعلَّة الثَّانِيَة فَقَالَ: هَذَا لَيْسَ بعلة، وَلَعَلَّ أَبَا الطُّفَيْل كَانَ لَا يعلم (بِسوء) مَذْهَب الْمُخْتَار، وَإِنَّمَا خرج الْمُخْتَار يطْلب (دم) الْحُسَيْن وَكَانَ قَاتله حيًّا فَخرج أَبُو الطُّفَيْل مَعَه.
قلت: وَالدَّلِيل عَلَى ذَلِك أَن أَبَا عمر بن عبد الْبر ذكر فِي كِتَابه عَن أبي الطُّفَيْل أَنه كَانَ (محبًّا فِي) عَلّي، وَكَانَ من أَصْحَابه فِي مشاهده، وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا يعْتَرف بِفضل الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَنه كَانَ يقدم عليًّا، وَأما مَا (ذكر) عَنهُ من أَمر الرّجْعَة فَلَعَلَّ ذَلِك لم يَصح عَنهُ. وَقَوله: لم يَأْتِ هَذَا الحَدِيث هَكَذَا (إِلَّا) من طَرِيق يزِيد بن أبي حبيب، عَن أبي الطُّفَيْل. فِيهِ نظر؛ فقد ذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» أَن (الْمفضل) بن فضَالة رَوَى عَن اللَّيْث، عَن هِشَام بن سعد، عَن أبي الزبير، عَن أبي الطُّفَيْل، عَن معَاذ (الْقِصَّة) بِعَينهَا، وَقد أخرجهَا ابْن حزم أَيْضا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وَهُوَ (أشبه) بِالصَّوَابِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: إِنَّمَا أَنْكَرُوا من هَذَا رِوَايَة يزِيد عَن أبي الطُّفَيْل، فَأَما رِوَايَة أبي الزبير عَن أبي الطُّفَيْل فَهِيَ مَحْفُوظَة صَحِيحَة. وَهَذِه الطَّرِيقَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا رَوَاهَا أَبُو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.