«الصَّحِيحَيْنِ» ، (ثمَّ) قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح، وَلم يُخرجهُ الشَّيْخَانِ، وَقد احْتج البخارى بنعيم بن حَمَّاد، وَمُسلم بالدراوردي.
قلت: نعيم والدراوردي لَهما مَا يُنكر، والْحَارث لَا أعرف حَاله، لَا جرم قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الْإِلْمَام» : لعلّ الْحَاكِم علم حَال الْحَارِث. وَرَوَاهُ أَيْضا فِي «مُسْتَدْركه» فِي تَرْجَمَة بِلَال، من وَجه آخر كَمَا سلف.
قَالَ (أَبُو عمر) بن عبد الْبر: هَكَذَا هُوَ فِي «الْمُوَطَّأ» عِنْد جَمِيع الروَاة مُرْسلا، وَلم يخْتَلف فِيهِ عَن مَالك، وَذكر أَن الدَّرَاورْدِي رَوَاهُ عَن ربيعَة، عَن الْحَارِث بن بِلَال بن الْحَارِث الْمُزنِيّ، عَن أَبِيه، وَقَالَ أَيْضا: وَإسْنَاد ربيعَة فِيهِ صَالح حسن.
وَقَالَ (أَبُو مُحَمَّد) بن حزم فِي «محلاه» : هَذَا لَيْسَ بِشَيْء؛ لِأَنَّهُ مُرْسل. وَمنع ابْن الْجَوْزِيّ تَسْمِيَته بذلك، فَقَالَ فِي «تَحْقِيقه» بعد استدلاله بِهِ: إِن قيل قَوْله: «عَن غير وَاحِد» يَقْتَضِي الْإِرْسَال. قُلْنَا: ربيعَة قد لَقِي الصَّحَابَة، وَالْجهل بالصحابي لَا يضر، وَلَا يُقَال: هَذَا مُرْسل. قَالَ: ثمَّ قد رَوَاهُ الدَّرَاورْدِي، عَن ربيعَة، عَن الْحَارِث بن بِلَال، عَن بِلَال؛ أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أَخذ مِنْهُ زَكَاة الْمَعَادِن الْقبلية، (قَالَ) : قَالَ ربيعَة: وَهَذِه الْمَعَادِن تُؤْخَذ مِنْهَا الزَّكَاة إِلَى هَذَا الْوَقْت. قَالَ: وَرَوَاهُ ثَوْر، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، مثل حَدِيث بِلَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.