فالمخالف احْتج مِنْهُ بِشَيْء وَاحِد، إِنَّمَا هُوَ توهم، (وَخَالفهُ فِي غير حكم، وَإِن (كَانَ) غير حجَّة، فالحجة بِغَيْر حجَّة جهل. ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ: قَوْله: إِنَّمَا هُوَ توهم) أَشَارَ إِلَى مَا ذكرنَا أَنه لَيْسَ بوارد فِي الْمَعْدن، إِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى الرِّكَاز من أَمْوَال الْجَاهِلِيَّة.
فَائِدَة: الميتاء - بِكَسْر الْمِيم وبالمد -: الطَّرِيق المسلوك الَّذِي يَأْتِيهِ النَّاس. قَالَه الْمُنْذِرِيّ فِي «حَوَاشِيه» قَالَ: وَقيل: ميتاء الطَّرِيق وميداؤه: محجته.
(وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» : هُوَ بِكَسْر الْمِيم وَبعدهَا همزَة وبالمد، وتسهل فَيُقَال بياء سَاكِنة، كَمَا فِي نَظَائِره، قَالَ صَاحب «الْمطَالع» : مَعْنَاهُ كثير السلوك، فَيُقَال من الْإِتْيَان) .
قَالَ (الْمُنْذِرِيّ) : وَقَوله: «وَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الخراب» يُرِيد بالخراب العادي الَّذِي لَا يعرف لَهُ مَالك، وسبيله سَبِيل الرِّكَاز، وَفِيه الْخمس، (فَالْمَال الْمَوْجُود فِيهِ) وسائره لواجده، فَأَما الخراب الَّذِي كَانَ (مرّة) عَامِرًا ملكا لمَالِكه ثمَّ خرب فَالْمَال الْمَوْجُود فِيهِ ملك لصَاحب الخراب، فَإِن لم يعرف صَاحبه فَهُوَ لقطَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.