قَالَ: «فرض رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زَكَاة (الْفطر)
» فذكروه بِزِيَادَة فِي آخِره: (من أدَّاها قبل الصَّلَاة فَهِيَ زَكَاة مَقْبُولَة) ، وَمن أدَّاها بعد الصَّلَاة فَهِيَ صَدَقَة من الصَّدقَات» .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ: إِسْنَاده حسن. وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» كَذَلِك، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ. وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِكَوْنِهِ عَلَى شَرطه أَنه من رِوَايَة عِكْرِمَة؛ فَإِنَّهُ احْتج بِهِ فِي غير مَا مَوضِع من (صَحِيحه) ، وَلم يخرج لسيار و (لَا) لأبي يزِيد، وَقد أَثْنَى مَرْوَان عَلَى أبي يزِيد وَوَصفه بِأَنَّهُ شيخ (صدق) ، وَقَالَ أَبُو زرْعَة فِي سيار: لَا بَأْس بِهِ.
وَاعْترض الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الْإِلْمَام» عَلَى الْحَاكِم، وَقَالَ: فِيمَا زَعمه نظر؛ فَإِن يزِيد وسيارًا لم يخرج لَهما البُخَارِيّ. وَقد أسلفنا قَرِيبا أَن مُرَاد الْحَاكِم بقوله: «إِن الحَدِيث عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ أَو أَحدهمَا» أَن رِجَاله فِي الثِّقَة كهم لَا هم أنفسهم، وَقد صرَّح بذلك فِي خطبَته.
قلت: وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر، ذكره الْحَافِظ أَبُو مُوسَى الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه «معرفَة الصَّحَابَة» من حَدِيث حَازِم الْبَصْرِيّ قَالَ: «فرض رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - زَكَاة الْفطر طهُورا للصَّائِم من اللَّغْو والرفث، من أَدَّاهَا قبل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.