وَقد (رُوِيَ) نَحْو هَذَا فِي شَاة لسودة، فَفِي «صَحِيح البُخَارِيّ» مَا تقدم، وَفِي «مُسْند أَحْمد» بِإِسْنَاد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: «مَاتَت شَاة لسودة، فَقَالَت: يَا رَسُول الله مَاتَت فُلَانَة - يَعْنِي الشَّاة - قَالَ: فَهَلا أَخَذْتُم مسكها؟ قَالَت: أنأخذ مسك شَاة قد مَاتَ؟ ! فَقَالَ لَهَا: إِنَّمَا قَالَ الله: (قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما عَلَى طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة أَو دَمًا مسفوحًا أَو لحم خِنْزِير) ، فَإِنَّكُم لَا تطعمونه إِن (تدبغوه) (فتنتفعوا) بِهِ. قَالَت: (فَأَرْسَلنَا) إِلَيْهَا (فسلخت) مسكها، (فدبغته) ، فاتخذت مِنْهُ قربَة، حتَّى تَخَرَّقت عِنْدهَا» .
وَأخرجه ابْن حبَان أَيْضا فِي «صَحِيحه» بِمثلِهِ.
و «الإِهاب» : بِكَسْر الْهمزَة، جمعه: «أُهُب» : بِضَم الْهمزَة، وَالْهَاء، و «أَهَب» : بِفَتْحِهَا، لُغَتَانِ مشهورتان. (وَلم) يُجِزْ ابْن دُرَيْد سُوَى الْفَتْح.
وَاخْتلف أهل اللُّغَة فِيهِ، فَقَالَ إِمَام اللُّغَة والعربية أَبُو عبد الرَّحْمَن الْخَلِيل بن أَحْمد رَحِمَهُ اللَّهُ: الإِهاب هُوَ الْجلد قبل أَن يُدبغ، وَكَذَا ذكر أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» ، وَحَكَاهُ عَن النَّضر بن شُمَيْل، وَلم (يذكر)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.