الطَّرِيق الثَّانِي: من حَدِيث عَلّي - كرم الله وَجهه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «من ملك زادًا وراحلة تبلغه إِلَى بَيت الله (الْحَرَام) وَلم يحجّ فَلَا عَلَيْهِ أَن يَمُوت يهوديًّا (أَو نصرانيًّا) ، وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابه: (وَللَّه عَلَى النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا) . رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث هِلَال بن عبد الله مولَى ربيعَة بن عَمْرو بن مُسلم الْبَاهِلِيّ، عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي، عَن الْحَارِث، عَن عَلّي بِهِ، ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا (الْوَجْه) . قَالَ: وَفِي إِسْنَاده مقَال. قَالَ: والْحَارث (يضعف) ، وهلال مَجْهُول.
قلت: وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه. قَالَ: وَهَذَا الْمَتْن يُروى عَن عَلّي مَوْقُوفا (وَيروَى) مَرْفُوعا من طَرِيق (أصلح) من هَذَا. وَخَالف الْمُنْذِرِيّ فَقَالَ: حَدِيث أبي أُمَامَة عَلَى مَا فِيهِ أصلحها. (وَأبْعد) ابْن الْجَوْزِيّ، فَذكر هَذَا الحَدِيث فِي «مَوْضُوعَاته» ، وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله. وَلَو ذكره فِي «علله» لَكَانَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.