الطَّرِيق الثَّانِي: من حَدِيث (الْحسن) بن ذكْوَان، ثَنَا عَمْرو بن دِينَار، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - رجلا يَقُول: لبيْك عَن شبْرمَة. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: هَل حججْت قطّ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: هَذِه عَنْك وَحج عَن شبْرمَة» . ثمَّ أعلَّها بالْحسنِ بن ذكْوَان.
وَنقل عَن أَحْمد أَن أَحَادِيثه أباطيل، وَعَن يَحْيَى (أَنه) ضَعِيف.
قلت: لكنه من فرسَان البُخَارِيّ، فاحتجَّ بِهِ فِي «صَحِيحه» ، وَذكره ابْن حبَان فِي «ثقاته» ، وَقَالَ ابْن عدي: أَرْجُو أَنه لَا بَأْس (بِهِ) . وليت ابْن الْجَوْزِيّ أعلَّه بالراوي عَنهُ (و) هُوَ أَبُو بكر الْكَلْبِيّ فَإِنَّهُ مَتْرُوك، وأعلَّهُ ابْن الْمُغلس الظَّاهِرِيّ بِوَجْه آخر وَهُوَ أَن قَتَادَة رَاوِيه عَن عزْرَة لم يقل: «ثَنَا» وَلَا «سَمِعت» وَهُوَ إِمَام فِي التَّدْلِيس. قَالَ: وَقد قَالَ بعض أهل الْعلم: إِن هَذَا (الْخَبَر) لَيْسَ بِثَابِت؛ لِأَن سعيد بن أبي عرُوبَة كَانَ يحدث هَذَا الحَدِيث بِالْبَصْرَةِ فَيجْعَل هَذَا الْكَلَام من قَول ابْن عَبَّاس وَلَا يسْندهُ، وبالكوفة يَجعله مُسْندًا. قَالُوا: وَقد (رَوَاهُ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.