الطَّبَرِيّ: والحِسُّ يَرُدُّ مَا قَالُوهُ؛ بل هِيَ فَرسَخ أَو يزِيد قَلِيلا.
قلت: وَأما من جِهَة مَكَّة فَهِيَ عَلَى عشر مراحِل مِنْهَا. قَالَه ابْن الصّلاح، ثمَّ النَّوَوِيّ، قَالَ الرَّافِعِيّ، (و) النَّوَوِيّ: وَهُوَ أبعد الْمَوَاقِيت من مَكَّة، وَفِي حَدِيث رَافع بن خديج: «كُنَّا مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِذِي الحليفة من تهَامَة» . قَالَ (الرَّازِيّ) : ذُو الحليفة هَذِه لَيست الْمهل الَّتِي (بِقرب) الْمَدِينَة.
(أُخْرَى: قَالَ الرَّافِعِيّ: السماع الْمُعْتَمد عَن المتقنين فِي قرن هُوَ التسكين، ورأيته مَنْقُولًا عَن أبي عُبَيْدَة وَغَيره، وَرَوَاهُ صَاحب «الصِّحَاح» بِالتَّحْرِيكِ، وَادَّعَى أَن أويسًا مَنْسُوب إِلَيْهِ.
قلت: قَالَ النَّوَوِيّ فِي «تهذيبه» : اتّفق الْعلمَاء عَلَى تغليط الْجَوْهَرِي فِي فتح الرَّاء، وَفِي نِسْبَة أويس إِلَيْهِ. قَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» : وَإِنَّمَا هُوَ مَنْسُوب إِلَى «قرن» قَبيلَة من مُرَاد بِلَا خلاف بَين أهل الْمعرفَة، وَقد ثَبت فِي «صَحِيح مُسلم» عَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ: «أويس بن عَامر من مُرَاد (ثمَّ من مُرَاد إِلَى قَرَنٍ)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.