الْحجَّة، فَأمرنَا أَن (نحل) » وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد، وَابْن مَاجَه «أَهْلَلْنَا مَعَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْحَجِّ خَالِصا لَا نخلطه بِغَيْرِهِ» . وَحَدِيث جَابر هَذَا هُوَ ظَاهر حَدِيثه كَمَا ستعلمه، وَرَأَيْت أَن أذكرهُ هُنَا بِطُولِهِ؛ فَإِن الرَّافِعِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - ذكر قطعا مِنْهُ فِي مَوَاضِع، وَهُوَ حَدِيث كثير الْفَوَائِد مُشْتَمل عَلَى حجَّةِ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من أَولهَا إِلَى آخرهَا أَو غالبها. وَقد أخرجه مُسلم من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن، عَن أَبِيه، قَالَ: «دَخَلنَا عَلَى جَابر بن عبد الله فَسَأَلَ عَن الْقَوْم حَتَّى انْتَهَى إليَّ فَقلت: أَنا مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن، فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنزع زِرِّي الْأَعْلَى، ثمَّ نزع زِرِّي الْأَسْفَل، ثمَّ وضع كفَّه بَين ثديي، وَأَنا يَوْمئِذٍ غُلَام شَاب، فَقَالَ: مرْحَبًا بك يَا ابْن أخي، سل عَمَّا شِئْت. فَسَأَلته - وَهُوَ أَعْمَى - وَقد (حضر) وَقت الصَّلَاة، فَقَامَ فِي نساجة ملتحفًا بهَا كلما وَضعهَا عَلَى مَنْكِبه رَجَعَ طرفاها إِلَيْهِ مِن صِغَرِها، وَرِدَاؤُهُ إِلَى جنبه عَلَى المشجب فصلَّى بِنَا، فَقلت: أَخْبرنِي عَن حجَّة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فعقدَ بِيَدِهِ تِسعًا فَقَالَ: إِن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مكث تسع سِنِين لم يحجّ، ثمَّ أذن فِي النَّاس الْعَاشِرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - حَاج، فَقدم الْمَدِينَة بشر كثير، كلهم يلْتَمس أَن يأتم برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَيعْمل مثل عمله، فخرجنا مَعَه حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الحليفة، فَولدت أَسمَاء بنت عُمَيْس مُحَمَّد بن أبي بكر، فَأرْسلت إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.