مَا رُوِيَ عَن جَابر: «أَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أحرم إحرامًا (مُبْهما) ، وَكَانَ ينْتَظر الْوَحْي فِي اخْتِيَار الْوُجُوه الثَّلَاثَة، فَنزل الْوَحْي بِأَن من سَاق الْهَدْي فليجعله حَجًّا، وَمن لم يَسُقْ فليجعله عمْرَة، وَكَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قد سَاق الْهَدْي دون (غَيره) (فَأَمرهمْ) أَن (يجْعَلُوا) إحرامهم عمْرَة ويتمتعوا، وَجعل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِحْرَامه حجًّا فشق عَلَيْهِم ذَلِك؛ لأَنهم (كَانُوا) يَعْتَقِدُونَ من قبل أَن الْعمرَة فِي أشهر الْحَج من أكبر الْكَبَائِر (وَأظْهر) النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - الرَّغْبَة فِي موافقتهم، وَقَالَ: لَو لم أسق الْهَدْي» .
هَذَا الحَدِيث غَرِيب من طَرِيق جَابر وَرَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان، أَنا ابْن طَاوس وَإِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَهِشَام بن حُجَيْر، سمعُوا طاوسًا يَقُول: «خرج رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من الْمَدِينَة لَا يُسَمِّي حجًّا وَلَا عمْرَة ينْتَظر الْقَضَاء - يَعْنِي نزُول جِبْرِيل (بِمَا) يصرف إِحْرَامه الْمُطلق إِلَيْهِ - فَنزل عَلَيْهِ الْقَضَاء بَين الصَّفَا والمروة، فَأمر أَصْحَابه من كَانَ مِنْهُم أهلّ بِالْحَجِّ وَلم يكن مَعَه هدي أَن يَجْعَلهَا عمْرَة، وَقَالَ: لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت مَا سقت الْهَدْي وَلَكِنِّي لبدت رَأْسِي وسقت هَدْيِي فَلَيْسَ (لي) مَحل إلاّ محلّ هَدْيِي. فَقَامَ إِلَيْهِ سراقَة بن مَالك فَقَالَ: يَا رَسُول
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.