دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ فِي «سُنَنهمَا» وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» ، وَفِي إِسْنَاده خصيف بن عبد الرَّحْمَن الْجَزرِي وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، ضعفه يَحْيَى الْقطَّان، وَقَالَ: كُنَّا نتجنبه. وَضَعفه أَحْمد أَيْضا، وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَفِي رِوَايَة عَنهُ: صَالح. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: هُوَ صَالح. وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين وَمُحَمّد بن سعد وَأَبُو زرْعَة، وَقد أسلفنا ذَلِك فِي كتاب الْحيض فِي الحَدِيث الْحَادِي عشر مِنْهُ، وبحسب اخْتِلَاف (أَقْوَال) هَؤُلَاءِ، اخْتلف الْحفاظ فِي تَصْحِيح هَذَا الحَدِيث وتضعيفه، قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، لَا نَعْرِف أحدا رَوَاهُ غير عبد السَّلَام بن حَرْب.
قلت: هُوَ ثِقَة من فرسَان «الصَّحِيحَيْنِ» وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم. أَي: فِي ابْن إِسْحَاق، وَهُوَ فِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا؛ فَإِنَّهُ أخرج لَهُ لَكِن مُتَابعَة لَا اسْتِقْلَالا، وَصرح بِالتَّحْدِيثِ فِي هَذَا الحَدِيث عَن خصيف فَانْتَفَى تدليسه، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: هَذَا حَدِيث ضَعِيف الْإِسْنَاد؛ لِأَن خصيفًا غير قوي. وَتَبعهُ الْمُنْذِرِيّ فِي «كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الْمُهَذّب» وكَنَّاه أَبَا عبد الرَّحْمَن، وَصَوَابه: ابْن عبد الرَّحْمَن، وكنيته: أَبُو عون، وَقَالَ عبد الْحق: خصيف، قَالَ فِيهِ أَبُو حَاتِم وَيَحْيَى بن معِين: صَالح. وَوَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة، وَضَعفه غير هَؤُلَاءِ. وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» من طَرِيق الإِمَام أَحْمد وَلم يُضعفهُ (لكنه)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.