كَذَلِك فِي آخر الحَدِيث الْمَرْفُوع، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظ: «وَكَانَ ابْن عمر يزِيد فِيهَا: لبيْك لبيْك (لبيْك) وَسَعْديك، وَالْخَيْر فِي يَديك لبيْك، وَالرغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل» وَفِي بعض نسخ مُسلم بِخَط بعض الْحفاظ ذكر التَّلْبِيَة ثَلَاث مَرَّات (أَيْضا) .
فَائِدَة: قد تكلمنا عَلَى لفظ التَّلْبِيَة فِي غير هَذَا الْكتاب، فأغنى عَن ذكره هُنَا، وَتكلم الرَّافِعِيّ عَلَى قَوْله: «إِن الْحَمد» فَقَالَ: قد تكسر عَلَى الِابْتِدَاء، وَقد تفتح عَلَى مَعْنَى: لِأَن الْحَمد. وَهُوَ كَمَا قَالَ، وَاخْتَارَ ثَعْلَب الْكسر، وَقَالَ الْخطابِيّ: إِنَّه الْأَحْسَن (و) إِن الْفَتْح رِوَايَة الْعَامَّة. (وَذكر فِي «الرَّوْضَة» أَن الْكسر أصح وَأشهر. وَاخْتِيَار الشَّافِعِي الْفَتْح كَمَا نَقله الزَّمَخْشَرِيّ فِي آخر تَفْسِير سُورَة «يس» حَيْثُ كسر أَبُو حنيفَة وَفتح الشَّافِعِي) . وَقَوله: «وَالنعْمَة» هِيَ بِالنّصب عَلَى الْمَشْهُور، وَيجوز رَفعهَا. وَقَوله: «وَسَعْديك» أَي: مساعدة بعد مساعدة. قَالَ الْحَرْبِيّ: وَلم يسمع (بسعديك) مُفردا. وَقَوله: «والرَغباء إِلَيْك» رُوِيَ بِفَتْح الرَّاء وَضمّهَا، فَمن فتح مد، وَمن قصر ضم، كالنَعماء والنُّعمى، وَمَعْنَاهُ هُنَا الطّلب وَالْمَسْأَلَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.