«حاويه» : جَاءَ فِي الحَدِيث النَّص عَلَى الشث (والقرظ) . وَالْمَاوَرْدِيّ والإِمام (قلَّدا) الْأَصْحَاب (فِي ذَلِك) ، فقد قَالَ الشَّيْخ (أَبُو حَامِد) فِي «تَعْلِيقه» : رُوي أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «أَلَيْسَ فِي المَاء والقرظ مَا يطهرها؟» . قَالَ: وَهَذَا الَّذِي أعرفهُ مرويًّا. قَالَ: وأصحابنا يَرْوُونَهُ (الشب والقرظ) ، وَلَيْسَ بِشَيْء.
فَهَذَا شيخ الْأَصْحَاب، قد نَصَّ عَلَى (أَن) هَذِه الرِّوَايَة لَيست بِشَيْء.
قَالَ النَّوَوِيّ فِي «الْخُلَاصَة» : هُوَ بِهَذَا اللَّفْظ بَاطِل، لَا أصل لَهُ. وَقَالَ فِي «شرح الْمُهَذّب» : «لَيْسَ للشَّبِّ ذِكْر فِي هَذَا الحَدِيث، وإنَّما هُوَ من كَلَام الشَّافِعِي، فإنَّه قَالَ: والدباغ بِمَا كَانَت الْعَرَب تدبغ بِهِ، وَهُوَ الشب والقرظ.
وَاخْتلف فِي الشب فِي كَلَام الشَّافِعِي، هَل هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة، (أم بالثاء الْمُثَلَّثَة، فَقَالَ الْأَزْهَرِي: هُوَ بِالْبَاء الْمُوَحدَة) ، وَهُوَ من الْجَوَاهِر الَّتِي جعلهَا الله فِي الأَرْض، يُدْبَغ بِهِ يشبه الزاج. قَالَ: وَالسَّمَاع فِيهِ بِالْمُوَحَّدَةِ، وَقد صَحَّفَه بَعضهم، فَقَالَ بِالْمُثَلثَةِ، (وَهُوَ شجر مُرّ الطّعْم، لَا أَدْرِي أَيُدبغ بِهِ أَمْ لَا؟ .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.