سَلمَة قَالَت: «كَانَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - يَقُول فِي سَعْيه: رب اغْفِر وَارْحَمْ، واهد السَّبِيل الأقوم» . ثمَّ قَالَ: أخرجهَا المُلا فِي «سيرته» ، وَهُوَ فِي «الْبَيْهَقِيّ» من فعل ابْن مَسْعُود وَابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما أما أثر ابْن مَسْعُود؛ فَرَوَاهُ من حَدِيث سُفْيَان، عَن مَنْصُور، (عَن) أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق عَنهُ: «أَنه لمَّا هَبَط إِلَى الْوَادي سَعَى؛ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ (وَأَنت) الْأَعَز الأكرم» . وَرَوَاهُ أَبُو بكر الشَّافِعِي فِي «الْجُزْء التَّاسِع من جملَة أَحَادِيث رَوَاهَا إِسْحَاق عَن أبي حُذَيْفَة، عَن سُفْيَان، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي وَائِل، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله أَنه قَالَ: «إِذا أتيت عَلَى بطن المسيل فَقل: رب اغْفِر وَارْحَمْ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم» . وَفِي نُسْخَة: «إِنَّك أَنْت» ، وَلما ذكره الْبَيْهَقِيّ كَمَا مَضَى قَالَ: هَذَا أصح الرِّوَايَات فِي ذَلِك عَن ابْن مَسْعُود. (وَلَعَلَّه يُشِير إِلَى تَضْعِيف مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كتاب «الدُّعَاء» من حَدِيث لَيْث بن أبي سليم، عَن أبي إِسْحَاق، عَن عَلْقَمَة، عَن ابْن مَسْعُود) : «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ إِذا سَعَى بَين الصَّفَا والمروة فِي بطن المسيل قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ، وَأَنت الْأَعَز الأكرم» . وَهُوَ كَذَلِك؛ فَإِن لَيْث بن أبي سليم قد ضُعِّف، وَأما إِمَام الْحَرَمَيْنِ فَادَّعَى فِي «نهايته» : أَنه صَحَّ «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - كَانَ يَقُول فِي سَعْيه: اللَّهُمَّ اغْفِر وَارْحَمْ، واعف (عَمَّا) تعلم، وَأَنت الْأَعَز الأكرم، (رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.