رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ بِجمع، فَقلت: هَل لي من حج؟ فَقَالَ: من صَلَّى مَعنا هَذِه الصَّلَاة بِهَذَا الْمَكَان، ثمَّ وقف مَعنا هَذَا الْموقف حَتَّى يفِيض الإِمَام قبل ذَلِك من عَرَفَات لَيْلًا أَو نَهَارا فقد تمّ حجه وَقَضَى تفثه» . وَفِي رِوَايَتَيْنِ لَهُ نَحْو هَذِه. وَلَفظ الْبَيْهَقِيّ: «من صَلَّى مَعنا صَلَاة الْغَدَاة، ووقف هَا هُنَا حَتَّى نفيض، وَقد (أُتِي) عَرَفَات قبل ذَلِك لَيْلًا (أَو) نَهَارا فقد تمّ حجه وَقَضَى تفثه» . وَفِي رِوَايَة لَهُ: «من وقف مَعنا بِعَرَفَة فقد تمّ حجه» وَفِي رِوَايَة لأبي يعْلى فِي «مُسْنده» : «ومَنْ لم يدْرك جمْعًا فَلَا حج لَهُ» . قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. وَقَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح عِنْد كَافَّة أَئِمَّة الحَدِيث، وَهُوَ قَاعِدَة من قَوَاعِد الْإِسْلَام، وَقد أمسك عَن إِخْرَاجه الشَّيْخَانِ عَلَى أَصلهمَا أَن عُرْوَة بن مُضرس لم يحدِّث عَنهُ غير عَامر الشّعبِيّ. قَالَ: وَقد وجدنَا عُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام حدَّث عَنهُ.
(قلت) : وَقد حدَّث عَنهُ أَيْضا غَيرهمَا، كَمَا ذكرته فِي (كتابي) : «الْمقنع فِي عُلُوم الحَدِيث» اختصارُ كتاب أبي عَمرو بْنِ الصّلاح، فراجعْهُ مِنْهُ، (قَالَ الْحَاكِم) : وتابع (عُرْوَة) بن المضرس فِي رِوَايَة هَذِه السُّنة من الصَّحَابَة: عبدُ الرَّحْمَن بن يعمر الديلِي. ثمَّ ذكر
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.