الزِّيَارَة إِلَى اللَّيْل» فَفِيهِ نظر ثمَّ اعْلَم أَن الرافعيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ ذكر حَدِيث أمِّ سَلمَة هَذَا، وَحَدِيث سَوْدَة الَّذِي قبله، دَلِيلا عَلَى أَنه إِذا دفع من مُزْدَلِفَة بعد انتصاف اللَّيْل لَا شَيْء عَلَيْهِ مَعْذُورًا كَانَ أَو غير مَعْذُور، وَلَيْسَ فِيهَا التَّحْدِيد بذلك، نعم فِي حَدِيث أَسمَاء فِي «الصَّحِيحَيْنِ» التَّوْقِيت بغيبوبة الْقَمَر فَقَط.
فَائِدَة: قَالَ الرَّوْيَانِيّ فِي «الْبَحْر» : قَوْله توافي تجوز قِرَاءَته بِالْيَاءِ وَالتَّاء، يَعْنِي الْيَاء الْمُثَنَّاة تَحت وَالتَّاء الْمُثَنَّاة فَوق، قَالَ: لِأَن قَوْله «وَكَانَ يَوْمهَا» فِيهِ مَعْنيانِ:
أَحدهمَا: أَنه أَرَادَ: وَكَانَ يَوْمهَا من رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، فأحبَّ عَلَيْهِ السَّلَام أَن يوافي التَّحَلُّل وَهِي قد فرغت.
ثَانِيهمَا: أَنه أَرَادَ: وَكَانَ يَوْم حَيْضهَا، (فأحبَّ) أَن توافي أُمُّ سَلمَة التَّحَلُّل قبل أَن تحيض. قَالَ: فَيقْرَأ عَلَى (الأوَّل) بِالْمُثَنَّاةِ تَحت، وَعَلَى الثَّانِي بِالْمُثَنَّاةِ فَوق.
فَائِدَة ثَانِيَة: رَوَى النَّسَائِيّ من حَدِيث عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أَيْضا «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أمَرَ إِحْدَى نِسَائِهِ أَن تنفر من جمع [لَيْلَة جمع] ، فتأتي جَمْرَة الْعقبَة فترميها، (وَتصلي) فِي منزلهَا» . هَكَذَا رَوَاهُ، وَلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.