الصِّحَاح المأثورة» بِلَفْظ: «مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا تنزعه حَاجَة إِلَّا زيارتي كَانَ حقًّا عليَّ أَن أكون لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة» وصدَّرَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» لاستحباب زِيَارَة قَبره - عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام - بِحَدِيث أَبَى هُرَيْرَة الْمَرْفُوع: «مَا مِنْ أحد يُسلِّم عليَّ: إِلَّا ردَّ اللَّهُ عليَّ روحي حَتَّى أردَّ عَلَيْهِ السَّلَام» . (و) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي «سنَنه» بِإِسْنَاد جيدٍ، ثمَّ أردفه بِحَدِيث ابْن عمر السالف.
وَمن ضَعِيف الْبَاب: حَدِيث «مَنْ حَجَّ وَلم يَزُرْني فقد جفاني» رَوَاهُ الخطيبُ فِي كتاب «مَنْ رَوَى عَن مَالك» من حَدِيث مَالك، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر مَرْفُوعا، (و) قَالَ: تفرد بِهِ النُّعْمَان بن شبْل عَن مَالك.
هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب (بِحَمْد الله ومنِّه) وَذكر فِيهِ قبل حَدِيث الزِّيَارَة: أَنه يسْتَحبّ الشّرْب من مَاء زَمْزَم، وَلم يسْتَدلّ لَهُ، وَرَأَيْت أَن (أتبرع بِهِ) فَأَقُول: هُوَ حَدِيث مَشْهُور، وَله طَرِيقَانِ:
أَحدهمَا: من رِوَايَة عبد الله بن المؤمل، عَن أبي الزبير، عَن جَابر رَفَعَهُ: «ماءُ زَمْزَم لِمَا شُربَ لَهُ» . رَوَاهُ أَحْمد فِي «مُسْنده» ، وابنُ أبي شيبَة فِي «مُصَنفه» ، وابنُ مَاجَه والبيهقيُّ فِي «سنَنَيْهِمَا» ، قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.