عَنْهُمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ: «مَاء زَمْزَم لما شرب لَهُ، فَإِن شربته تستشفي شفاكَ الله، وَإِن شربته مستعيذًا أَعَاذَك الله، وَإِن شربته لتقطع ظمأك قطعه» . قَالَ: (وَكَانَ ابْن عَبَّاس إِذا شرب مَاء زَمْزَم قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك علما نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وشفاءً من كل دَاء» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» ، وَالْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» وَهَذَا لَفظه، وَلَفظ الدارقطني مثله إِلَى قَوْله: «قَطَعَه» ، وَزَاد: «وَهِي هَزْمة جِبْرِيل، وسقيا الله عَزَّ وَجَلَّ إِسْمَاعِيل» وأبدل قَوْله: «وَإِن شربته مستعيذًا أَعَاذَك الله» بقوله: «وَإِن شربته (مستشبعًا أشبعك الله) » . قَالَ الْحَاكِم: هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد إِن سَلِمَ من مُحَمَّد بن حبيب الجارودي.
قلت: قد سَلِمَ مِنْهُ؛ قَالَ ابْن الْقطَّان فِي «علله» : مُحَمَّد هَذَا قَدِمَ بغدادَ وحدَّث بهَا، وَكَانَ صَدُوقًا، لَكِن الرَّاوِي عَنهُ لَا يُعْرف حَاله وَهُوَ مُحَمَّد بن هِشَام بن عَلّي الْمروزِي.
قلت: لَكِن ظَاهر كَلَام الْحَاكِم يدل عَلَى أَنه (يعرف حَاله) إِذْ لم يتَوَقَّف إِلَّا عَن الجارودي فَقَط. وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي «الْمِيزَان» : هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن [عمر] بن الْحسن الْأُشْنَانِي القَاضِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.