ثَالِثهَا: «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام صدر من مَكَّة، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ، استقبله ركب فَسلم عَلَيْهِم، فَقَالَ: من الْقَوْم؟ قَالُوا: الْمُسلمُونَ. من أَنْتُم؟ (قَالَ) : رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. ففرغتْ امْرَأَة مِنْهُم، فَرفعت صبيًّا لَهَا من محفة، وَأخذت بعضده، فَقَالَت: يَا رَسُول الله، (هَل لهَذَا) حج؟ قَالَ: نعم، وَلَك أجر» . قَالَ إِبْرَاهِيم بن عقبَة: حدثت بِهَذَا الحَدِيث ابْن الْمُنْكَدر، فحجَّ بأَهْله أَجْمَعِينَ. وَفِي رِوَايَة للطبراني فِي «أكبر معاجمه» : «أَن امْرَأَة رفعت صبيًّا لَهَا فِي خرقَة، فَقَالَت: يَا رَسُول الله ... » الحَدِيث. (و) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا من حَدِيث جَابر وَقَالَ: غَرِيب.
فَائِدَة: المِحَفة: بِكَسْر الْمِيم، وَفتح الْحَاء، كَذَا قَيده النَّوَوِيّ فِي «شرح المهذَّب» ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث «المهذَّب» : المحفة: بِكَسْر الْمِيم وَبِفَتْحِهَا، وَهِي شبه الهودج، إِلَّا أَنه لَا قبَّة عَلَيْهَا.
والرَّوْحاء: بِفَتْح الرَّاء وَإِسْكَان الْوَاو وَبِالْحَاءِ الْمُهْملَة (ممدودة) ، مَوضِع من عمل الفُرْع - بِضَم الْفَاء وَإِسْكَان الرَّاء - (بَينهَا) وَبَين الْمَدِينَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.