وَجئْت بِالشَّاة وَالدِّينَار إِلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَذكر لَهُ مَا كَانَ من أمره، فَقَالَ: بَارك الله فِي صَفْقَة يَمِينك، (فَكَانَ يخرج بعد ذَلِكَ إِلَى كناسَة الْكُوفَة فيربح الرِّبْح الْعَظِيم) ، فَكَانَ من أَكثر أهل (الْمَدِينَة) مَالا» . وَلَفظ ابْن مَاجَه عَن عُرْوَة «أَنه عَلَيْهِ السَّلَام أعطَاهُ دِينَارا يَشْتَرِي لَهُ شَاة، فَاشْتَرَى لَهُ شَاتين، فَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار وَأَتَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِشَاة ودينار، فَدَعَا لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِالْبركَةِ، فَكَانَ لَو اشْتَرَى التُّرَاب لربح فِيهِ» . أسانيدهم جَيِّدَة، وَإسْنَاد التِّرْمِذِيّ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَى أبي لبيد لمازة بن زبَّار الرَّاوِي عَن عقبَة، وَهُوَ ثِقَة كَمَا سَيَأْتِي. وَقَالَ الْحَافِظ زكي الدَّين الْمُنْذِرِيّ: إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ حسن. (وَقَالَ) النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) إِسْنَاد التِّرْمِذِيّ (حسن) ، وَإسْنَاد الآخرين حسن فَهُوَ حَدِيث صَحِيح. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» من طَرِيقين إِلَيْهِ بِزِيَادَة بعد دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَام لَهُ أَن يُبَارك لَهُ فِي صَفْقَة يَمِينه، قَالَ: «فَإِنِّي كنت لأَقوم بالكناسة فَمَا أَبْرَح حَتَّى أربح أَرْبَعِينَ ألفا» ، وَفِي رِوَايَته الْأُخْرَى: «فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف فِي كناسَة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي» . وَفِي إسنادهما سعيد بن زيد، وَهُوَ من رجال مُسلم، وَاسْتشْهدَ بِهِ (خَ) ، وَثَّقَهُ جمَاعَة وَضَعفه يَحْيَى الْقطَّان وَأخرجه، أَحْمد فِي «مُسْنده» من هَذَا الْوَجْه بِلَفْظ: «فَلَقَد رَأَيْتنِي أَقف بكناسة الْكُوفَة فأربح أَرْبَعِينَ ألفا قبل أَن أصل إِلَى أَهلِي قَالَ: وَكَانَ يَشْتَرِي الْجَوَارِي وَيبِيع» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.