هَذَا آخر الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث الْبَاب بِحَمْد الله وَمِنْه
وَأما أَثَره: فَهُوَ مَا رُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود رَضي اللهُ عَنهُ أَنه قَالَ: «لَا تشتروا السّمك فِي المَاء فَإِنَّهُ غرر» ، وَهَذَا الْأَثر صَحِيح، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «السّنَن» أَولا من حَدِيث أَحْمد بن حَنْبَل، وَهُوَ فِي «مُسْنده» ثَنَا مُحَمَّد بن السماك، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن الْمسيب بن رَافع، عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «لَا تشتروا» فَذكره، قَالَ أَحْمد: وثنا بِهِ هشيم، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَلم يرفعهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي «مُعْجَمه الْكَبِير» وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا رُوِيَ مَرْفُوعا، وَفِيه إرْسَال بَين الْمسيب وَابْن مَسْعُود، وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ هشيم عَن يزِيد مَوْقُوفا عَلَى عبد الله، وَرَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ عَن يزِيد مَوْقُوفا عَلَى عبد الله أَنه كره بيع السّمك فِي المَاء. قلت: وَيزِيد هَذَا ضَعَّفُوهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «علله» : يرويهِ يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن الْمسيب بن رَافع، وَاخْتلف عَنهُ فرفعه أَحْمد بن حَنْبَل، عَن أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن السماك، عَن يزِيد وَوَقفه غَيره، وزائدة وهشيم، عَن يزِيد بن أبي زِيَاد وَالْمَوْقُوف أصح، وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح مَرْفُوعا، وَإِنَّمَا هُوَ من قَول ابْن مَسْعُود، قَالَ: وَرَوَاهُ (هشيم) وزائدة كِلَاهُمَا عَن يزِيد فَلم يرفعهُ قَالَ: فَيمكن أَن يكون يزِيد قد رَفعه فِي وَقت فَإِنَّهُ كَانَ يلقن فيتلقن وَقَالَ: وَيُمكن أَن يكون الْغَلَط من ابْن السماك، وَقد كَانَ عَلّي وَيَحْيَى وَغَيرهمَا (لَا يحتجون) بِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.