(عَن) مُسلم بن كثير، وَذكره ابْن أبي حَاتِم، فَقَالَ: أَبُو سُفْيَان مُسلم بن كثير، عَن عَمْرو بن حريش، رَوَى عَنهُ ابْن إِسْحَاق. فبحسب هَذَا الِاضْطِرَاب فِيهِ لم يتَحَصَّل من أمره شَيْء يجب أَن يعْتَمد عَلَيْهِ، وَلَكِن مَعَ هَذَا فَإِن عُثْمَان الدَّارمِيّ قَالَ: قلت لِابْنِ معِين: ابْن إِسْحَاق، عَن أبي سُفْيَان مَا حَال أبي سُفْيَان هَذَا؟ فَقَالَ: ثِقَة مَشْهُور. وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِيهِ: عَن مُسلم بن كثير، عَن عَمْرو بن حريش، هَذَا حَدِيث مَشْهُور. فَالله أعلم إِن (كَانَ) الْأَمر هَكَذَا، وَقد اسْتَقل تَعْلِيل الحَدِيث بِغَيْرِهِ، فَهُوَ لَا يَصح. هَذَا آخر كَلَام ابْن الْقطَّان، وَقد عنعن ابْن إِسْحَاق فِي هَذَا الحَدِيث، فَمن لَا يرَى الِاحْتِجَاج بِهِ إِلَّا إِذا صرح بِالْحَدِيثِ أعلّه بِهِ.
وأمّا الْحَاكِم فَأخْرجهُ فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة كَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد إِسْنَادًا ومتنًا، إِلَّا أَنه قَالَ: «من» بدل «فِي» ثمَّ قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ. وَقد أسلفنا غير مرّة أَن مُسلما لم يخرج لَهُ اسْتِقْلَالا، وَإِنَّمَا أخرج لَهُ مُتَابعَة، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» و «خلافياته» : اخْتلفُوا عَلَى مُحَمَّد بن إِسْحَاق فِي إِسْنَاده، وَحَمَّاد بن سَلمَة أحْسنهم سِيَاقَة لَهُ، قَالَ: وَله شَاهد بِإِسْنَاد صَحِيح، فَذكره من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أمره أَن يُجهز جَيْشًا، قَالَ عبد الله: وَلَيْسَ عندنَا ظهر، قَالَ: فَأمره النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَن يبْتَاع ظهرا إِلَى خُرُوج الْمُصدق، فَابْتَاعَ عبد الله الْبَعِير بالبعيرين والأبعرة إِلَى خُرُوج الْمُصدق» . وَكَذَا قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.