يَعْنِي: أصَاب وَأَخْطَأ جرير.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» : تفرد بِهِ جرير، عَن قَتَادَة، عَن أنس. وَرَوَاهُ قَتَادَة عَن سعيد بن أبي الْحسن مُرْسلا. ثمَّ قَالَ: وَهُوَ الْمَحْفُوظ.
قُلْتُ: رِوَايَة جرير، أخرجهَا التِّرْمِذِيّ، وحَسَّن الحَدِيث، ثمَّ قَالَ: وَهَكَذَا رَوَى همام عَن قَتَادَة عَن أنس. وَأخرجه النَّسَائِيّ من رِوَايَة: همام وَجَرِير عَن قَتَادَة. فَظهر بِهَذَا أَن جَرِيرًا لم يتفرد بِهِ، وَلَفظه فِي هَذِه الرِّوَايَة، عَن أنس، قَالَ: «كَانَت نعل سيف رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - من فضَّة، وقبيعة (سَيْفه) فضَّة، وَمَا بَين ذَلِك حلق الْفضة» .
الطَّرِيق الثَّانِي: رِوَايَة (مزيدة) (بن) جَابر الْعَبْدي العصري. رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الْجِهَاد، من حَدِيث: طَالب بن حُجَيْر، نَا هود بن عبد الله [بن] سعد، عَن جده (مزيدة) رَضِي اللهُ عَنْهُ، قَالَ: «دخل النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -، يَوْم الْفَتْح، وَعَلَى سَيْفه ذهب وَفِضة. قَالَ طَالب: فَسَأَلته عَن الْفضة، (فَقَالَ) : كَانَت قبيعة سَيْفه فضَّة» .
قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب. وَقَالَ ابْن القَطَّان: هُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.