كَانَ ذُبح (للْعَبَّاس) فرخان، فَلَمَّا وافى الْمِيزَاب صب مَاء بِدَم الفرخين فَأصَاب عمر دم الفرخين، فَأمر عمر بقلعه، ثمَّ رَجَعَ عمر فَطرح ثِيَابه، وَلبس عمر ثيابًا غير ثِيَابه، ثمَّ جَاءَ فَصَلى بِالنَّاسِ، فَأَتَاهُ الْعَبَّاس فَقَالَ: وَالله إِنَّه للموضع الَّذِي وَضعه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. فَقَالَ عمر للْعَبَّاس: وَأَنا أعزم عَلَيْك لما صعدت عَلَى ظَهْري حَتَّى تضعه فِي الْموضع الَّذِي وَضعه رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -. فَفعل ذَلِكَ الْعَبَّاس» وَهِشَام هَذَا حسن الحَدِيث، ضعفه النَّسَائِيّ وَغَيره، وَخرج لَهُ مُسلم مُتَابعَة.
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من حَدِيث يَعْقُوب بن سُفْيَان، ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى، أبنا مُوسَى بن عُبَيْدَة، عَن يَعْقُوب بن زيد: «أَن عمر خرج فِي يَوْم جُمُعَة فقطر ميزاب عَلَيْهِ للْعَبَّاس فَأمر بِهِ فَقلع، فَقَالَ الْعَبَّاس: قلعت ميزابي وَالله مَا وَضعه حَيْثُ كَانَ إِلَّا رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - بِيَدِهِ. فَقَالَ عمر: (وَالله) لَا يَضَعهُ إِلَّا أَنْت بِيَدِك، ثمَّ لَا يكون لَك سلم إِلَّا عمر! قَالَ: فَوضع الْعَبَّاس رجلَيْهِ عَلَى عَاتِقي عمر ثمَّ أَعَادَهُ حَيْثُ كَانَ» قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد ورد من وَجْهَيْن آخَرين عَن عمر وعباس، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَاد من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمسيب وَمن حَدِيث عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن سعيد بن الْمسيب «أَن عمر ... » فَذكر الْقِصَّة بمعناها، قَالَ: وَرَوَاهُ أَيْضا عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم، عَن أَبِيه، عَن جده عمر بِمَعْنَاهُ. وَرَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَن أبي هَارُون الْمدنِي مُنْقَطِعًا مُخْتَصرا بِبَعْض مَعْنَاهُ.
قلت: وَطَرِيق عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم رَوَاهَا الْحَاكِم فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.