ثمَّ رُوِيَ من جِهَة خصيف، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: «أَنه أُتِيَ بقدح (مضبب) ليشْرب مِنْهُ، فَأَبَى أَن يشرب، (فَسَأَلته) ، فَقَالَ: «إِن ابْن عمر، مُنْذُ سمع رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن الشّرْب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة، لم يشرب فِي الْقدح المفضض» . انْتَهَى.
وخصيف هَذَا سكت (عَنهُ) الْبَيْهَقِيّ هُنَا، وَقَالَ فِي بَاب (كَفَّارَة) من أَتَى الْحَائِض: خصيف غير مُحْتَج بِهِ.
وَقد شهد للْحَدِيث الْمُتَقَدّم غير وَاحِد بضعفه، قَالَ أَبُو الْحسن بن القَطَّان: هَذَا حَدِيث لَا يصحّ، وزَكَرِيا، وَأَبوهُ لَا يعرف لَهما حَال.
قُلْتُ: و (الْجَارِي) ، قَالَ البُخَارِيّ: يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، وَوَثَّقَهُ الْعجلِيّ وَابْن حبَان، (وَقَالَ: يغرب) . وَقَالَ ابْن عدي: لَيْسَ بحَديثه بَأْس. وَقَالَ أَبُو عوَانَة الإِسفراييني فِي «صَحِيحه» فِي بَاب تَحْسِين الصَّوْت بِالْقُرْآنِ: نَا عَبَّاس الدوري، ثَنَا (يَحْيَى الزِّمِّي) ، نَا يَحْيَى بن مُحَمَّد (الْجَارِي) بساحل الْمَدِينَة، ثِقَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.