قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث حسن قَالَ الْمُنْذِرِيّ: هَذَا يدل عَلَى أَنه يصحح سَماع الْحسن من سَمُرَة. وَنقل صَاحب «الْإِلْمَام» عَن ت تَصْحِيحه أَيْضا، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي «تَخْرِيج أَحَادِيث الشهَاب» : إِسْنَاده مُتَّصِل صَحِيح. قَالَ: وَالْعلَّة فِي عدم إِخْرَاجه فِي الصَّحِيح مَا يذكر أَن الْحسن لم يسمع من سَمُرَة إِلَّا حَدِيث الْعَقِيقَة. وَقَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» : هَذَا حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط خَ. وَاعْترض عَلَيْهِ فِي «الْإِلْمَام» فَقَالَ: لَيْسَ كَمَا قَالَ من كَونه عَلَى شَرط خَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى شَرط ت كَمَا نقل.
قلت: بل هُوَ عَلَى شَرط خَ؛ لِأَن الْحَاكِم رَوَى عَن خَ احْتج بِهَذِهِ التَّرْجَمَة، وَنقل ابْن عبد الْبر عَن التِّرْمِذِيّ عَنهُ أَنه كَانَ يرَى أَنه سمع مِنْهُ، كَمَا قدمْنَاهُ فِي آخر صفة الصَّلَاة فَإِذا كَانَ يرَى سَمَاعه مِنْهُ مُطلقًا فَأَي مَانع من أَن يكون عَلَى شَرطه، نعم لم يخرج عَنهُ فِي «صَحِيحه» غير حَدِيث الْعَقِيقَة، ونسيان الْحسن لَا يضر الحَدِيث، وَأما أَبُو مُحَمَّد بن حزم فَإِنَّهُ رد هَذَا الحَدِيث لعدم سَماع الْحسن من سَمُرَة فَقَالَ فِي «محلاه» بعد أَن رَوَاهُ: الْحسن لم يسمع من سَمُرَة. وَهَذَا ظَاهر فِي أَنه لم يسمع مِنْهُ الْإِسْنَاد مُطلقًا، وَقد قَالَ هُوَ قبل ذَلِكَ: إِن الْحسن لم يسمع مِنْهُ غير حَدِيث الْعَقِيقَة. نعم قد يحمل كَلَامه عَلَى الحَدِيث الْمَذْكُور عَلَى مَا تقرر من رِوَايَة فِيهِ، لَكِن قد قَالَ هُوَ قبل إِيرَاده لهَذَا الحَدِيث بطرق:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.