قلت: تبع فِيهِ الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» فَإِنَّهُ صرح بِهِ فِي رِوَايَته، وَتبع فِيهِ الإِمَام؛ فَإِنَّهُ ذكره كَذَلِك فِي «نهايته» وَتبع فِيهِ القَاضِي حُسَيْن فَإِنَّهُ ذكره كَذَلِك، وَكَذَا ذكره ابْن دَاوُد فِي «شرح الْمُخْتَصر» وَحَكَاهُ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى «الْمُهَذّب» عَن بَعضهم.
الثَّانِيَة: مَعْنَى «رحب بهما وَسَهل» قَالَ: مرْحَبًا وسهلاً (وَمَعْنى «لقيتما رحبًا من الأرَض» أَي: سَعَة وسهلاً) أَي: غير حزن. وَقَوله «من مَال الله» يُرِيد الْفَيْء، وَكَانَ هَذَا المَال مائَة ألف دِرْهَم، كَمَا قَالَه ابْن دَاوُد فِي «شرح الْمُخْتَصر» وَابْن [معن] فِي «تنقيبه» . وَقَوله: «ابْنا أَمِير الْمُؤمنِينَ فأسلفكما» يَعْنِي فعل ذَلِكَ تقربًا إليَّ. وَقَوله: «لَو جعلته قراضا» وَقع فِي رِوَايَة القَاضِي حُسَيْن وَالْغَزالِيّ فِي «وسيطه» : «لَو جعلته قراضا عَلَى النّصْف» وَذكر القَاضِي بعض قَوْله «لضمناه» : قَالَ لَهُ عمر: بلَى.
الثَّالِثَة: «نهاوند» الْمَذْكُورَة فِي رِوَايَة الرَّافِعِيّ، وَكَذَا إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ فِي «وسيطه» بِضَم النُّون كَمَا قَالَه السَّمْعَانِيّ قَالَ: وَهِي مَدِينَة من بِلَاد الْجَبَل، قيل: إِن نوحًا (بناها، وَكَانَ اسْمهَا: نوح أوند، فأبدلوا الْحَاء هَاء.
الرَّابِعَة: قَالَ الرَّافِعِيّ: أظهر مَا ذكره الْأَصْحَاب فِي مَحل هَذِه الْقِصَّة، وَبِه قَالَ ابْن سُريج: إِن مَا جَرَى كَانَ قرضا صَحِيحا وَكَانَ الرِّبْح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.