أَن الْمَرْأَة إِذا لم تكن عفيفة يُستحب للزَّوْج طَلاقهَا، وَاحْتج بِهِ بَعضهم عَلَى [صِحَة] نِكَاح الزَّانِيَة، وَعَلَى أَن الزَّوْجَة إِذا زنت لَا يَنْفَسِخ نِكَاحهَا. قَالَ: وَهَذَا كُله مصير مِنْهُم (عَلَى) أَن المُرَاد باللمس: الزِّنَا.
قَالَ [النَّوَوِيّ] : فَكَأَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَام أَشَارَ عَلَيْهِ أَولا بفراقها نصيحة لَهُ وشفقة عَلَيْهِ فِي تنزهه من معاشرة من هَذَا حَالهَا، فَأعْلم الرجل شدَّة محبته لَهَا وخوفه فتْنَة بِسَبَب فراقها، فَرَأَى عَلَيْهِ السَّلَام الْمصلحَة لَهُ فِي هَذَا الْحَال بإمساكها خوفًا من مفْسدَة عَظِيمَة تترتب عَلَى فراقها، وَدفع أعظم الضررين بأخفهما مُتَعَيّن، و [لَعَلَّه] يُرْجَى الصّلاح بعد، ثمَّ شرع النَّوَوِيّ بعد (فِي) تَضْعِيف مَا سُوَى هَذَا القَوْل.
وَالْقَوْل الثَّانِي: إِن المُرَاد أَنَّهَا لَا ترد يَد من يلمس مِنْهَا مَالا. يَقُول: هِيَ سخية تضع مَا كَانَ عِنْدهَا.
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي «مَوْضُوعَاته» : هَذَا الحَدِيث حمله أَبُو بكر الْخلال عَلَى الْفُجُور وَلَا يجوز هَذَا، إِنَّمَا يحمل عَلَى تفريطها فِي المَال لَو صَحَّ الحَدِيث. ثمَّ نقل كَلَام (الإِمَام) أَحْمد السالف فِيهِ. وَقَالَ الْأَصْمَعِي - عَلَى مَا نَقله ابْن صَخْر فِي فَوَائده -: (إِنَّمَا كنى) عَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.