الْأَثر الثَّالِث: قَالَ الرَّافِعِيّ: لَو كَانَت تبدو وتستطيل بلسانها عَلَى أحمائها يجوز إخْرَاجهَا من الْمسكن، قَالَ تَعَالَى: (لَا تخرجوهنّ من بُيُوتهنَّ وَلَا يخرجنْ إلاّ أَن يَأْتِين بفاحشةٍ مبينَة) والفاحشة مفسّرة بذلك فِيمَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره رَضي اللهُ عَنهم.
هُوَ كَمَا قَالَ: فقد رَوَى الشَّافِعِي، عَن [عبد الْعَزِيز بن] مُحَمَّد الدراورْدي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة، عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ، عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله « (إلاّ أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة) ، قَالَ: أَن تبذُو عَلَى أَهلهَا فَإِذا بَذَت عَلَيْهِم فقد حلّ لَهُم إخْرَاجهَا» .
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الْوَجْه من حَدِيث عَمْرو مولَى الْمطلب، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس «الْفَاحِشَة المبينة أَن تفحش الْمَرْأَة عَلَى أهل الرجل وتؤذيهم» .
(قَالَ الشَّافِعِي) : سنة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فِي حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس تدل عَلَى أَن مَا تَأَول ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة هُوَ الْبذاء عَلَى أهل زَوجهَا هُوَ كَمَا تَأَول - إِن شَاءَ الله - وَقَول الرَّافِعِيّ: أَن غير ابْن عَبَّاس قَالَ ذَلِكَ ستعلمه عَلَى (الإثر إِن شَاءَ الله) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.