ومبارك لَا يحْتَج بِهِ، وَجَابِر مطعون فِيهِ. وَكَذَلِكَ قَالَ فِي «خلافياته» ، وَقَالَ فِي «الْمعرفَة» مَا ملخصه: (أوجهه) كلهَا ضَعِيفَة. وَمِنْهُم: عبد الْحق، فَإِنَّهُ ذكره فِي «أَحْكَامه» من طَرِيق أبي بكرَة والنعمان، وَضعفهمَا، ثمَّ قَالَ: وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث أَيْضا عَن عَلّي وَأبي هُرَيْرَة وَابْن مَسْعُود، وَكلهَا ضَعِيفَة وَمِنْهُم: ابْن الْجَوْزِيّ، فَإِنَّهُ ذكره فِي «تَحْقِيقه» من طَرِيق عَلّي، وَأبي هُرَيْرَة، وَابْن مَسْعُود، وضعفها كلهَا، وَلَعَلَّ الرَّافِعِيّ (لما) استشعر ضعف هَذَا الحَدِيث قَالَ: ورد. وَلم يجْزم بِرَفْعِهِ، هَذَا آخر (الْكَلَام عَلَى) أَحَادِيث الْبَاب.
وَأما آثاره فثمانية:
أَحدهَا:
«أَن رجلَيْنِ شَهدا عِنْد عَلي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه (عَلَى رجل) بِسَرِقَة فَقَطعه، ثمَّ رجعا عَن شَهَادَتهمَا. فَقَالَ: لَو أعلم أنكما تعمدتما لَقطعت أيديكما» .
هَذَا الْأَثر رَوَاهُ البُخَارِيّ (فِي تَرْجَمَة بَاب) وَهَذَا لَفظه: وَقَالَ مطرف، عَن الشّعبِيّ «فِي رجلَيْنِ شَهدا عَلَى رجل أَنه سرق فَقَطعه عَلّي، ثمَّ جَاءَا بآخر فَقَالَا: أَخْطَأنَا. فَأبْطل شَهَادَتهمَا فَأخذ بدية الأول، وَقَالَ: لَو علمت أنكما تعمدتما لقطعتكما» . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.