الثَّوْب انهكه نهكًا عَلَى وزن دفعت أدفعه دفعا أَي لبسته حَتَّى خلق وبلي قَالَ الرَّافِعِيّ: مَعْنَاهُ اتركي الْموضع أَشمّ، وَهُوَ الْمُرْتَفع وَلَا تبالغي فِي الْقطع، وَقَالَ أَبُو عبيد: قَوْله لَا تنهكي تَفْسِير لقَوْله أشمي تَقول لَا تستقصي وَلَا تستأصلي وَلَا تبالغي فِي إسحابه وَقَالَ الْخطابِيّ قَوْله: لَا تنهكي مَعْنَاهُ لَا تبالغي فِي الْخَفْض والنهك الْمُبَالغَة فِي الضَّرْب وَالْقطع والشم وَغير ذَلِك، وَقد نهكته الْحمى إِذا بلغت بِهِ، واضرت بِهِ.
ثَالِثهَا: قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام «لَا [تنهكي] قيد النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» فِي آخر بَاب السِّوَاك بِفَتْح التَّاء وَالْهَاء قَالَ: وَمَعْنَاهُ لَا تبالغي فِي الْقطع ورأيته مضبوطًا فِي نُسْخَة مُعْتَمدَة من «مُخْتَصر السّنَن» لِلْمُنْذِرِيِّ الْحَافِظ قُرِئت كلهَا عَلَيْهِ بِضَم التَّاء ضبط الْكَاتِب، وَكَذَا رَأَيْته فِي نُسْخَة مُعْتَمدَة من الْبَيْهَقِيّ.
رَابِعهَا: قَالَ الْمَاوَرْدِيّ فِي «حاويه» فِي قَوْله: «أَسْرَى للْوَجْه» تَأْوِيلَانِ أَحدهمَا: [أصفى للون] ، وَثَانِيهمَا: مَا يحصل لَهَا فِي نَفْس الزَّوْج من الحظوة، وَقَالَ الْغَزالِيّ فِي «الْإِحْيَاء» : أَي أَكثر لماء الْوَجْه، وَدَمه وَأحسن فِي جِمَاعهَا.
فَائِدَة: قَالَ ابْن الْمُنْذر: لَيْسَ فِي الْخِتَان خبر يرجع إِلَيْهِ وَلَا سنة تتبع [والأشياء] عَلَى الْإِبَاحَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.