وَأبْغض [إليَّ مِنْك] وَلَوْلَا أَن يسميني قومِي عجولاً لعجلت عَلَيْك فقتلتك، فسررت بقتلك النَّاس أَجْمَعِينَ. فَقَالَ عمر: يَا رَسُول الله، دَعْنِي أَقتلهُ. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: أما علمت أَن الْحَلِيم كَاد يكون نبيًّا. ثمَّ أقبل عَلَى رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فَقَالَ: وَاللات والعزى لَا آمَنت بك. وَقد قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: يَا أَعْرَابِي، مَا حملك عَلَى أَن قلت مَا قلت، وَقلت غير الْحق، وَلم تكرم مجلسي؟ قَالَ: وتكلمني أَيْضا - اسْتِخْفَافًا برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَاللات والعزى لَا آمَنت بك، أَو يُؤمن [بك] هَذَا الضَّب. فَأخْرج الضَّب من كمه فطرحه بَين يَدي النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقَالَ: إِن آمن بك هَذَا الضَّب آمَنت بك. فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: يَا ضَب. فَتكلم الضَّب بِلِسَان عَرَبِيّ مُبين يفهمهُ الْقَوْم جَمِيعًا: لبيْك وَسَعْديك يَا رَسُول رب الْعَالمين. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: من تعبد؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاء عَرْشه، وَفِي الأَرْض سُلْطَانه، وَفِي الْبَحْر سَبيله، وَفِي الْجنَّة رَحمته، وَفِي النَّار عَذَابه. قَالَ: فَمن أَنا يَا ضَب؟ فَقَالَ: أَنْت رَسُول الله رب الْعَالمين وَخَاتم النَّبِيين، قد أَفْلح من صدقك وَقد خَابَ من كَذبك. فَقَالَ الْأَعرَابِي: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله حقًّا، وَالله لقد أَتَيْتُك وَمَا عَلَى وَجه الأَرْض أحد هُوَ أبْغض إليَّ مِنْك، وَالله [لأَنْت] السَّاعَة أحب إليَّ من نَفسِي وَمن وَلَدي (وَقد آمَنت بك بشعري) وبشري وداخلي وخارجي وسري وعلانيتي. فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: الْحَمد لله الَّذِي هداك [إِلَى] هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.