الِاحْتِجَاج بِهِ إِذا انْفَرد. وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ.
الطَّرِيق الثَّانِي: من طَرِيق عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن الْحَارِث رَفعه قَالَ: «تَدْرُونَ فِيمَن كَانَ الحَدِيث: «من كذب عَلَى مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار» ؟ كَانَ فِي أبي خدعة رجلا أَعْجَبته امْرَأَة من أهل قبَاء، فطلبها فَلم يقدر عَلَيْهَا، فَأَتَى السُّوق فَاشْتَرَى حُلة مثل حُلة رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - ثمَّ جَاءَ إِلَى الْقَوْم فَقَالَ: إِنِّي رَسُول رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَيْكُم، وَهَذِه حُلة كسانيها، وَقد أَمرنِي أَن أتخير أَي بُيُوتكُمْ شِئْت فأتضيفه. فَلَمَّا رَأَوْهُ ينظر بيتوتة اللَّيْل قَالَ بَعضهم لبَعض: وَالله لعهدنا برَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَهُوَ نهَى عَن الْفَوَاحِش فَمَا هَذَا؟ يَا فلَان وَيَا فلَان، انْطَلقَا فاسألاه عَمَّا جَاءَ بِهِ هَذَا. فجَاء إِلَى النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - وَقد قَالَ فاستنظراه حَتَّى اسْتَيْقَظَ. فَقَالَا: يَا رَسُول الله، أَتَانَا رَسُولك أَبُو خدعة. قَالَ: وَمن أَبُو خدعة؟ قَالَا: زعم أَنَّك أَرْسلتهُ وَعَلِيهِ حلتك زعم أَنَّك كسوتها إِيَّاه، فَجِئْنَا نَسْأَلك عَمَّا جَاءَ بِهِ. فَغَضب حَتَّى احمر وَجهه ثمَّ قَالَ: من كذب عليَّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار. ثمَّ قَالَ: يَا فلَان [و] يَا فلَان انْطَلقَا فأسرعا فَإِن أدركتماه فاقتلاه، ثمَّ أحرقاه بالنَّار، وَلَا أراكما إِلَّا ستكفيانه فَإِن كفيتماه فَحَرقَاهُ بالنَّار. فجاءا وَقد ذهب يَبُول فَذهب يَأْخُذ مَاء فِي جدول فَخرجت (مِنْهُ) حَيَّة أَو أَفْعَى فَقتلته» .
الطَّرِيق الثَّالِث: من طَرِيق عَطاء أَيْضا عَن عبد الله بن الزبير قَالَ: «قَالَ يَوْمًا لأَصْحَابه: أَتَدْرُونَ مَا تَأْوِيل هَذَا الحَدِيث «من كذب عليَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.