الأكف، وَأَن يركبُوا عرضا، وَلَا يركبون كَمَا يركبَ الْمُسلمُونَ، وَأَن يُوثقُوا المناطق» . قَالَ أَبُو عبيد: يَعْنِي الزنانير. ثمَّ رَوَى عَن عمر بن عبد الْعَزِيز مثله. وَالْمرَاد بالركوب عرضا أَن يَجْعَل الرَّاكِب رجلَيْهِ من جَانب وَاحِد، كَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ.
الْأَثر الثَّالِث عشر: عَن عمر أَيْضا «أَنه كتب إِلَى أُمَرَاء الأجناد أَن يختموا رِقَاب أهل الذِّمَّة بِخَاتم الرصاص، وَأَن يجزوا نواصيهم، وَأَن يشدوا المناطق» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أسلم قَالَ: «كتب عمر إِلَى أُمَرَاء الأجناد أَن اختموا رِقَاب أهل الْجِزْيَة فِي أَعْنَاقهم» وَبَاقِي الْأَثر سلف بَيَانه قَرِيبا وَفِي السالف الطَّوِيل أَيْضا قَالَ الرَّافِعِيّ: قَالَ أَبُو عبيد: المناطق هِيَ الزنانير. وَهَذَا أسلفته عَنهُ.
الْأَثر الرَّابِع عشر: «أَن نَصْرَانِيّا استكره مسلمة عَلَى الزِّنَا فَرفع إِلَى أبي عُبَيْدَة بن الْجراح فَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صالحناكم. وَضرب عُنُقه» .
وَهَذَا الْأَثر الْمَعْرُوف أَنه من رِوَايَة مجَالد، عَن الشّعبِيّ، عَن سُوَيْد بن غَفلَة قَالَ: «كُنَّا [مَعَ عمر بن الْخطاب] أَمِير الْمُؤمنِينَ بِالشَّام فَأَتَاهُ نبطي مَضْرُوب مشجج مستعدى، فَغَضب غَضبا شَدِيدا فَقَالَ لِصُهَيْب: انْظُر من صَاحب هَذَا. فَانْطَلق فَإِذا هُوَ عَوْف بن مَالك الْأَشْجَعِيّ قَالَ لَهُ: إِن أَمِير الْمُؤمنِينَ قد غضب غَضبا شَدِيدا فَلَو أتيت معَاذ بن جبل يمشي مَعَك إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ، فَإِنِّي أَخَاف عَلَيْك بادرته.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.