نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. قلت: وَأخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ثمَّ قَالَ: صَحِيح الْإِسْنَاد.
وَفِيه نظر؛ فَإِن فِي إِسْنَاده سُلَيْمَان بن يزِيد أَبُو الْمثنى الكعبي الْخُزَاعِيّ تَركه بَعضهم، وَقَالَ الرَّازِيّ: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ. وَخَالف فِي «ثقاته» فَذكره فِيهَا.
قَالَ التِّرْمِذِيّ: وَفِي الْبَاب عَن عمرَان بن حُصَيْن، وَزيد بن أَرقم. قَالَ: وَيروَى عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - أَنه قَالَ فِي الْأُضْحِية: «لصَاحِبهَا بِكُل شَعْرَة حَسَنَة» وَيروَى «بقرونها» .
قلت: أخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» من حَدِيث زيد بن أَرقم: «قُلْنَا: يَا رَسُول الله، مَا هَذِه الْأَضَاحِي؟ قَالَ: سنة أبيكم إِبْرَاهِيم. قُلْنَا: فَمَا لنا مِنْهَا؟ قَالَ: بِكُل شَعْرَة حَسَنَة. قُلْنَا: يَا رَسُول الله فالصوف؟ قَالَ: بِكُل شَعْرَة من الصُّوف حَسَنَة» ثمَّ قَالَ: صَحِيح. وَفِيه نظر؛ لِأَن فِيهِ عَائِذ الله الْمُجَاشِعِي قَالَ البُخَارِيّ: لَا يَصح حَدِيثه.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حبَان: يروي الْمَنَاكِير، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
فَائِدَة: قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي تَفْسِير هَذَا الحَدِيث الَّذِي أوردهُ الرَّافِعِيّ: قيل: المُرَاد بهَا تهَيَّأ مراكب المضحين يَوْم الْقِيَامَة. وَقيل: المُرَاد أَن التَّضْحِيَة بهَا تسهل الْجَوَاز عَلَى الصِّرَاط.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.