مَا سلف من ذنوبك. قَالَت: يَا رَسُول الله، هَذَا لنا أهل الْبَيْت خَاصَّة أَو لنا وللمسلمين عَامَّة؟ قَالَ: بل لنا وللمسلمين عَامَّة - مرَّتَيْنِ» .
قلت: هَذَا الشَّاهِد يحْتَاج إِلَى دعائم؛ فعطية واه، وَفِيه مَعَه دَاوُد بن عبد الحميد الْكُوفِي، قَالَ أَبُو حَاتِم: حَدِيثه يدل عَلَى ضعفه. وَقَالَ الْعقيلِيّ: رَوَى عَن عَمْرو بن قيس الْملَائي أَحَادِيث لَا يُتَابع عَلَيْهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث. قَالَ: وَفِيه رِوَايَة أُخْرَى من غير هَذَا الْوَجْه فِيهَا لين أَيْضا.
قلت: لَعَلَّه أَرَادَ الطَّرِيقَة الأولَى فتلخص ضعف الْأَصْلِيّ وَالشَّاهِد، لَا جرم قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أبي عَن حَدِيث سعيد هَذَا [فَقَالَ] حَدِيث مُنكر. وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» من هذَيْن الطَّرِيقَيْنِ، وَمن طَرِيق عَمْرو بن خَالِد، عَن مُحَمَّد بن عَلّي، عَن آبَائِهِ، عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ لفاطمة: «يَا فَاطِمَة [قومِي] فاشهدي أضحيتك، أما إِن لَك بِأول قَطْرَة تقطر من دَمهَا مغْفرَة لكل ذَنْب، أما إِنَّه ليجاء بهَا يَوْم الْقِيَامَة بِلُحُومِهَا ودمائها سبعين ضعفا حَتَّى تُوضَع فِي ميزانك. فَقَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ: يَا رَسُول الله، أهذه لأهل مُحَمَّد خَاصَّة - فهم أهل لما خصوا بِهِ من خير - أَو لآل مُحَمَّد وَالنَّاس عَامَّة؟ [فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: بل هِيَ لآل مُحَمَّد وَالنَّاس عَامَّة] » قَالَ الْبَيْهَقِيّ: عَمْرو بن خَالِد ضَعِيف. وَسكت عَن الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين، وَلَيْسَ بجيد مِنْهُ، وَذكره الْحَاكِم فِي كتاب مَنَاقِب فَاطِمَة من هَذِه الطَّرِيق الَّتِي ضعفها الْبَيْهَقِيّ وَلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.