الْأنْصَارِيّ فَإِنَّهُ ضَعِيف بِالنِّسْبَةِ إِلَى من فَوْقه، وَقد أخرج لَهُ مُسلم حَدِيث: «من صَامَ رَمَضَان ثمَّ أتبعه ستًّا من شَوَّال» وَأعله عبد الْحق بِأَن قَالَ: لَا يحْتَج بِإِسْنَادِهِ. فَاعْترضَ عَلَيْهِ ابْن الْقطَّان بِمَا ذَكرْنَاهُ عَنهُ قَالَ: وَلَعَلَّه اشْتبهَ عَلَيْهِ سعد هَذَا بِسَعْد بن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري.
الْأَثر الْخَامِس: عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه «أَنه قَالَ فِي خطبَته بِالْبَصْرَةِ: إِن أميركم هَذَا قد رَضِي من دنياكم بطمريه وَإنَّهُ لَا يَأْكُل اللَّحْم فِي السّنة إِلَّا الفلذة من كبد أضحيته» .
هَذَا الْأَثر غَرِيب لَا يحضرني من خرجه عَنهُ، قَالَ ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى «الْوَسِيط» : هَذَا الْأَثر إِن صَحَّ فَيكون «طمريه» بِكَسْر الطَّاء الْمُهْملَة وَإِسْكَان الْمِيم أَي: ثوباه الخلقان. قَالَ: والفِلذة - بِكَسْر الْفَاء ثمَّ لَام سَاكِنة ثمَّ ذال مُعْجمَة -: الْقطعَة.
الْأَثر السَّادِس: عَن عَلّي أَيْضا «أَنه رَأَى رجلا يَسُوق بَدَنَة مَعهَا وَلَدهَا، فَقَالَ: لَا تشرب من لَبنهَا إِلَّا مَا فضل عَن وَلَدهَا» .
وَهَذَا الْأَثر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة سُفْيَان، عَن زُهَيْر بن أبي ثَابت، عَن مُغيرَة بن حذف الْعَبْسِي قَالَ: «كُنَّا مَعَ عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه بالرحبة فجَاء رجل من هَمدَان يَسُوق بقرة مَعهَا وَلَدهَا فَقَالَ: إِنِّي اشْتَرَيْتهَا أضحي بهَا وَإِنَّهَا ولدت. قَالَ: فَلَا تشرب من لَبنهَا إِلَّا فضلا عَن وَلَدهَا، فَإِذا كَانَ يَوْم النَّحْر فانحرها هِيَ وَوَلدهَا عَن سَبْعَة» وَقَالَ أَبُو زرْعَة فِيمَا حَكَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» عَنهُ -: هَذَا حَدِيث صَحِيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.