هِبته» . وَلقَائِل أَن يَقُول لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ دَلِيلا عَلَى أَنه غير مَحْفُوظ، وَلَا يُوجب ذَلِك عَلَيْهِ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ من الثِّقَات المأمونين لم يكن بِالشَّام رجل يُشبههُ، كَذَا قَالَ ابْن حَنْبَل. وَقَالَ ابْن سعد: كَانَ ثِقَة مَأْمُونا لم يكن أفضل مِنْهُ. وَقَالَ أَبُو سعيد بن يُونُس: كَانَ فَقِيه أهل فلسطين فِي زَمَانه. والْحَدِيث إِذا انْفَرد بِهِ [ثِقَة] كَانَ صَحِيحا وَلَا يضرّهُ تفرده، فَلَا أَدْرِي من أَيْن وهم فِي هَذَا الحَدِيث رَاوِيه. وَيُؤَيّد هَذَا أَن الْحَاكِم أَبَا عبد الله شيخ الْبَيْهَقِيّ أخرج حَدِيث ضَمرَة هَذَا ثمَّ قَالَ: وَحدثنَا أَبُو عَلّي بِإِسْنَادِهِ سَوَاء «أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى عَن بيع الْوَلَاء وَعَن هِبته» ثمَّ قَالَ: هما محفوظان وَحَدِيث ضَمرَة صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ، وَشَاهده حَدِيث سَمُرَة. وَقَالَ: وَهُوَ مَحْفُوظ صَحِيح. وَقَالَ عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» : علل هَذَا الحَدِيث بِأَن ضَمرَة تفرد بِهِ وَلم يُتَابع عَلَيْهِ. قَالَ: وَقَالَ بعض الْمُتَأَخِّرين لَيْسَ انْفِرَاد ضَمرَة بِهِ عِلّة فِيهِ؛ لِأَن ضَمرَة ثِقَة، والْحَدِيث صَحِيح إِذا أسْندهُ ثِقَة. قَالَ ابْن الْقطَّان: وَهَذَا صَوَاب، وعني عبد الْحق «بِبَعْض الْمُتَأَخِّرين» ابْن حزم فَإِنَّهُ قَالَ: هَذَا خبر صَحِيح تقوم بِهِ الْحجَّة كل من رُوَاته ثِقَات، وَإِذا انْفَرد بِهِ ضَمرَة كَانَ لَا يضر فَإِذا ادعوا أَنه أَخطَأ فِيهِ فَبَاطِل؛ لِأَنَّهُ دَعْوَى بِلَا برهَان. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «الْإِلْمَام» : رَوَى ضَمرَة هَذَا الحَدِيث. وخطي [فِيهِ] وَلم يلْتَفت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.