فَقدمت عَلَيْهِ فَأَحْمَد ولايتى. قَالَ: فَقُمْت بَين يَدَيْهِ ذَات يَوْم فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أَسأَلك الْكِتَابَة. فقطب عَلّي، قَالَ: فَقَالَ: نعم، وَلَوْلَا آيَة فِي كتاب الله مَا فعلت، لأكاتبنك عَلَى مائَة ألف عَلَى أَن تعدها لي فِي عدتين، وَالله لَا أغضك مِنْهَا درهما. قَالَ: فَخرجت من عِنْده فلقيني الزبير بن الْعَوام فَقَالَ: مَا الَّذِي أَتَى بك؟ قلت: كَانَ أَمِير الْمُؤمنِينَ بَعَثَنِي فِي تِجَارَة [فَقدمت] عَلَيْهِ وَأحمد ولايتي إِلَيْهِ فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أَسأَلك الْكِتَابَة. قَالَ: فقطب فَقَالَ: نعم، وَلَوْلَا أَنه فِي كتاب الله مَا فعلت، أكاتبك عَلَى مائَة ألف عَلَى أَن تعدها لي فِي عدتين، وَالله لَا أغصك مِنْهَا درهما. قَالَ: فَانْطَلق. قَالَ: فردني إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، فلَان كاتبته؟ قَالَ: فقطب وَقَالَ: نعم، وَلَوْلَا أَنه فِي كتاب الله مَا فعلت، أكاتبه عَلَى مائَة ألف أَن يعدها لي فِي عدتين، وَالله لَا أغضه مِنْهَا درهما قَالَ فَغَضب الزبير فَقَالَ: بِاللَّه لَأُمَثِّلَن بَين يَديك، فَإِنَّمَا أطلب إِلَيْك حَاجَة تحول دونهَا يَمِين. قَالَ: فَضرب - لَا أَدْرِي قَالَ: كَتِفي أَو عضدي - ثمَّ قَالَ: كَاتبه. قَالَ: فكاتبته فَانْطَلق بِي الزبير إِلَى أَهله فَأَعْطَانِي مائَة ألف، ثمَّ قَالَ: انْطلق فاطلب فِيهَا من فضل الله، فَإِن غلبك أَمر فأد إِلَى عُثْمَان مَاله مِنْهَا. قَالَ: فَانْطَلَقت فطلبت فِيهَا من فضل الله فأديت إِلَى عُثْمَان مَاله وَإِلَى الزبير مَاله وَفضل فِي يَدي ثَمَانُون ألفا» .
الْأَثر الثَّالِث
عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه: «الْكِتَابَة عَلَى نجمين» .
وَهَذَا إِن صَحَّ نَص.
الْأَثر الرَّابِع: عَن عَلّي رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أَنه قَالَ: «يحط عَن الْمكَاتب قدر ربع كِتَابَته» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.