قُلْتُ: هَذَا الْكَلَام أستبعد صِحَّته عَن هَذَا الْحَافِظ؛ لِأَن الْمُشَاهدَة تَدْفَعهُ، و (قد) قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي «عُلُوم الحَدِيث» : كتاب «الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ» للْحَاكِم أبي عبد الله كتاب كَبِير، (يشْتَمل مِمَّا) فاتهما عَلَى شَيْء كثير، وإنْ يكن عَلَيْهِ فِي بعضه مقَال، فَإِنَّهُ يصفو لَهُ مِنْهُ صَحِيح كثير.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو عبد الله الذَّهَبِيّ - عقب الْمقَالة الْمُتَقَدّمَة -: هَذَا إِسْرَاف وغلو من الْمَالِينِي، وإلَّا فَفِي (الْمُسْتَدْرك) جملَة وافرة عَلَى شَرطهمَا، وَجُمْلَة كَبِيرَة عَلَى شَرط أَحدهمَا، لَعَلَّ مَجْمُوع ذَلِكَ نَحْو نصف الْكتاب، وَفِيه نَحْو الرّبع مِمَّا صَحَّ سَنَده، وَفِيه بعض الشَّيْء أَو لَهُ [عِلّة] ، وَمَا بَقِي -[وَهُوَ] نَحْو الرّبع - فَهُوَ مَنَاكِير وواهيات لَا تصحّ، وَفِي بعض ذَلِكَ مَوْضُوعَات.
قُلْتُ: وَقد أفردت مَا ردَّ بِهِ الذَّهَبِيّ عَلَى الْحَاكِم أبي عبد الله، فِي (تلخيصه لمستدركه) ، بِزِيَادَات ظَفرت بهَا، فَجَاءَت سَبْعَة كراريس، وَذَلِكَ قريب من مقَالَته الْمُتَقَدّمَة.
وَاعْلَم أَيهَا النَّاظر فِي هَذَا الْكتاب إِذا رَأَيْتنَا نقلنا عَن الْحَاكِم تَصْحِيحا لحَدِيث، وسكتنا عَلَيْهِ فَشُدَّ عَلَى ذَلِكَ يَديك، (فَإنَّا سبرنا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.