بن عُثْمَان، نَا مُحَمَّد بن عِيسَى الْعَطَّار، نَا إِسْحَاق بن مَنْصُور ... فَذكره، وَزَاد فِي آخِره: «فتنزهوا من الْبَوْل» .
وَخَالف أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة، قَالَ ابْنه فِي «علله» : سَأَلته عَن حَدِيث رَوَاهُ (عَفَّان) عَن أبي عوَانَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا: «أَكثر عَذَاب الْقَبْر فِي الْبَوْل» فَقَالَ أبي: هَذَا حَدِيث بَاطِل. قَالَ ابْنه: يَعْنِي: مَرْفُوعا.
وَالْحق مَا قَالَه الْحَاكِم والضياء الْمَقْدِسِي، فَإِن إِسْنَاده حسن؛ بل صَحِيح كَمَا ذَكرْنَاهُ بِطرقِهِ.
وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» عقب إِيرَاد الشَّيْخ أبي إِسْحَاق لهَذَا الحَدِيث بِلَفْظ «تنزهوا من الْبَوْل؛ فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ» : رَوَاهُ عبد بن حميد - شيخ البُخَارِيّ وَمُسلم - فِي «مُسْنده» من رِوَايَة ابْن عَبَّاس بِإِسْنَاد كلهم عدُول ضابطون بِشَرْط «الصَّحِيحَيْنِ» إِلَّا رجلا وَاحِدًا، وَهُوَ أَبُو يَحْيَى القَتَّات فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فجرحه الْأَكْثَرُونَ، وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بن معِين فِي رِوَايَة عَنهُ، وَرَوَى لَهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» وَله متابع عَلَى حَدِيثه وشواهد تَقْتَضِي مجموعها حسنه وَجَوَاز الِاحْتِجَاج بِهِ.
قلت: وَهُوَ كَمَا قَالَ، لكنه أبعد النجعة فِي (عزو) هَذَا الحَدِيث (إِلَى) مُسْند عبد بن حميد، وَهُوَ فِي «سنَن الدَّارَقُطْنِيّ» و «مُسْتَدْرك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.