الصَّغِير» : إِنَّه حَدِيث ثَابت. وَخَالف الْعقيلِيّ؛ فَقَالَ: رَوَى الِاسْتِنْجَاء بِثَلَاثَة أَحْجَار عَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - جمَاعَة: مِنْهُم: أَبُو هُرَيْرَة، وسلمان، وَخُزَيْمَة بن ثَابت، وَعَائِشَة، والسائب بن خَلاد الْجُهَنِيّ، وَأَبُو أَيُّوب، لم يَأْتِ أحد مِنْهُم بِهَذَا، ولأُبي أَحَادِيث لَا يُتَابع مِنْهَا عَلَى شَيْء، قَالَ يَحْيَى بن معِين: هُوَ ضَعِيف.
قلت: وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: هُوَ مُنكر الحَدِيث. وَقَالَ النَّسَائِيّ والدولابي: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. قَالَ الْحَافِظ شمس الدَّين الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه «الْمِيزَان» : وأُبي هَذَا وَإِن لم يكن بالثبت فَهُوَ حسن بِالْحَدِيثِ.
وَاعْلَم أَنه وَقع فِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ (وَالْبَيْهَقِيّ) «أَولا يجد أحدكُم حجرين وحجرًا» بِالنّصب كَمَا قدمْنَاهُ وَوَقع فِي «الْمُهَذّب» للشَّيْخ أبي إِسْحَاق «حجران وَحجر» بِالرَّفْع. قَالَ النَّوَوِيّ فِي «شَرحه» لَهُ: وَكِلَاهُمَا صَحِيح وَالْأول عَلَى الْبَدَل من ثَلَاثَة، وَالثَّانِي عَلَى الِابْتِدَاء.
قلت: وَقد رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ مرّة أَيْضا كَمَا ذكره الشَّيْخ وَهَذَا لَفظه «حجران للصفحتين وَحجر للمسربة» . وَقَالَ فِي الأول: كَذَا قَالَ فِي كِتَابه. رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي «تَارِيخ الضُّعَفَاء» (أَيْضا كَمَا) أوردهُ الشَّيْخ فِي «الْمُهَذّب» وَهَذَا لَفظه «أَولا يَكْتَفِي أحدكُم بِثَلَاثَة أَحْجَار حجران (للصفحتين) وَحجر للمسربة» وَقد جَاءَ الْقُرْآن (أَيْضا) بِالْوَجْهَيْنِ فالبدل فِي مَوَاضِع كَثِيرَة، كَقَوْلِه تَعَالَى: (إِن هَذَا لفي الصُّحُف الأولَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.