السَّعْدِيّ: غير مَحْمُود فِي الحَدِيث. وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» فِي بَاب الرَّكْعَتَيْنِ بعد الْوتر: غير قوي. وَقَالَ أَبُو حَاتِم: صَالح. وَقَالَ ابْن عدي: أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ. وَلم يبين من ضعفه سَبَب ضعفه، وَالْجرْح لَا يُقبل إِلَّا مُفَسرًا. وَنقل النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» عَن الْجُمْهُور توثيقه، وَقَالَ الْحَاكِم فِي «الْمُسْتَدْرك» : هَذَا حَدِيث كَبِير صَحِيح فِي كتاب الطَّهَارَة؛ فَإِن مُحَمَّد بن شُعَيْب بن شَابُور - يَعْنِي: الَّذِي رَوَاهُ عَن عتبَة (وَهُوَ بالشين الْمُعْجَمَة - وَعتبَة) بن أبي حَكِيم من أَئِمَّة الشَّام، والشيخان إِنَّمَا أخذا (مخ) الرِّوَايَات، وَمثل هَذَا الحَدِيث لَا يتْرك لَهُ، قَالَ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب: مُحَمَّد بن شُعَيْب أعرف النَّاس بِحَدِيث الشاميين. قَالَ الْحَاكِم: وَلِهَذَا الحَدِيث شَاهد بِإِسْنَاد صَحِيح. فَذكر حَدِيث عويم الَّذِي قدمْنَاهُ، وَذكره ابْن السكن أَيْضا فِي «صحاحه» .
الحَدِيث الرَّابِع: عَن مُجَاهِد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: «لما نزلت (فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَالله يحب المطهرين) بعث رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - إِلَى عويم بن سَاعِدَة فَقَالَ: مَا هَذَا (الطُّهْر) الَّذِي أَثْنَى الله عَلَيْكُم بِهِ؟ فَقَالَ: يَا نَبِي الله، مَا خرج منا رجل وَلَا امْرَأَة من الْغَائِط إِلَّا غسل دبره - أَو قَالَ: مقعدته - فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: فَفِي هَذَا» .
رَوَاهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي «الْمُسْتَدْرك» بِهَذَا اللَّفْظ ثمَّ قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.