وَهَذَا الِاسْتِدْلَال ذكره الشَّافِعِي فِي «الْأُم» وَقَالَ فِيهِ النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» : إِنَّه صَحِيح مَشْهُور. وَقَالَ الإِمَام الرَّافِعِيّ أَيْضا عقب الْكَلَام عَلَى النَّهْي عَن الْبَوْل فِي المَاء الراكد وإيراده الحَدِيث الْمُتَقَدّم فِيهِ: وَقيل: إِنَّه لِئَلَّا (يجن) فَيَنْبَغِي أَن يجْتَنب حِينَئِذٍ تَحَرُّزًا مِنْهُم. وَهَذَا الْمَذْكُور لَا أعلم من رَوَاهُ حَدِيثا وَلَا أثرا وَلَا خَبرا، نعم فِي «كَامِل ابْن عدي» من حَدِيث أبي الزبير، عَن جَابر مَرْفُوعا: «لَا يدْخل أحدكُم المَاء إِلَّا بمئزر؛ فَإِن للْمَاء عَامِرًا» . قَالَ ابْن عدي: فِيهِ يَحْيَى بن سعيد التَّمِيمِي الْمدنِي، مُنكر الحَدِيث ضَعِيف، وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ ذَلِك ثِقَة جليل.
وَفِي «الْمُسْتَدْرك» (عَن أبي الْعَبَّاس - هُوَ الْأَصَم -) ، ثَنَا الدوري، نَا الْهَمدَانِي، نَا زُهَيْر، عَن أبي الزبير، عَن جَابر «أَن النَّبِي - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - نهَى أَن يدْخل المَاء إِلَّا بمئزر» ثمَّ قَالَ: صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم (وَلم يخرجَاهُ) .
وَفِي «مُسْند أَحْمد» من حَدِيث عَلّي بن زيد، عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «إِن مُوسَى بن عمرَان كَانَ إِذا أَرَادَ أَن يدْخل المَاء لم يلق ثَوْبه حَتَّى يواري عَوْرَته فِي المَاء» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.