وَذكر أَنَّهَا من أَوَاخِر مَا نزل من الْقُرْآن، وعَدَّدَ الْآيَات الْمنزلَة آخرا، مِنْهَا: (الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ) , وَمِنْهَا: سُورَة النَّصْر. وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى: (وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ إِلَى الله) .
وَذكر أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - مَا عَاشَ بعد نزُول هَذِه الْآيَة إلَّا سَبْعَة أَيَّام، ولمَّا نَزَلَ من الْمِنْبَر حُمَّ، وانتقل إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى فِي (يَوْم) الْجُمُعَة الْأُخْرَى، وَلم يَعِشْ بعد ذَلِكَ الْمجْلس إلَّا سَبْعَة أَيَّام، وَهَذَا من عَجِيب الاتفاقات.
وَكَأَنَّهُ أُعْلِمَ بِالْحَال، و [بِأَنَّهُ] حانَ وَقت الارتحال، ودُفن يَوْم السبت، وَلَقَد خرجت من الدَّار بكرةَ (فِي) ذَلِكَ اليومِ عَلَى قصد التَّعْزِيَة، وَأَنا فِي شَأْنه متفكر، وَمِمَّا أَصَابَهُ منكسر، إِذْ وَقع فِي خلدي من غير نِيَّة، وفكر وروية:
لوفاةِ أحمدِهَا بن إسماعيلها
بَكَت العلومُ بويلها وعويلها
كَأَن أحدا يُكَلِّمُنِي (بذلك) .
وَكَانَت وِلَادَته سنة: (اثْنَتَيْ عشرَة) وَخَمْسمِائة، وَهُوَ مَعَ كَونه خَال والدتي، أَبوهَا من الرَّضَاع أَيْضا.
قَالَ: وَابْنهَا، المملي لهَذِهِ الأمالي - يَعْنِي الرَّافِعِيّ نَفسه -: لَا يخرج من زمرة أهل الْعلم، ويحشر فيهم - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - وَكَذَلِكَ سَائِر بنيها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.