فقد) وَجب الْغسْل؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم فاغتسلنا» . وَرَوَاهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمثنى، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عَائِشَة قَالَت: «إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان وَجب الْغسْل؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاغتسلنا» ثمَّ أورد حَدِيثا آخر (عَنْهَا) .
ثمَّ قَالَ: حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح. اه.
وَاعْترض عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» عَلَيْهِ بِأَن قَالَ: قد قَالَ (هُوَ) فِي «علله» : قَالَ البُخَارِيّ: هَذَا خطأ؛ إِنَّمَا يرويهِ الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم مُرْسلا. وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد: (سَأَلت) الْقَاسِم بن مُحَمَّد: سَمِعت فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا؟ قَالَ: لَا.
وَأجَاب ابْن الْقطَّان عَن هَذَا فَقَالَ فِي كِتَابه «الْوَهم وَالْإِيهَام» : لم يصب فِيمَا اعْترض بِهِ؛ لِأَن اعتلال البُخَارِيّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يروي مُرْسلا لَيْسَ بعلة فِيهِ، وَلَا أَيْضا قَول الْقَاسِم أَنه لم يسمع فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ شَيْئا يُنَاقض هَذَا الَّذِي رويت. لَا بُد من حمله عَلَى هَذَا التَّأْوِيل؛ لصِحَّة الحَدِيث الْمَذْكُور كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ.
قلت: هَذَا الْجَواب لَا يَخْلُو من نظر، وَقد صَححهُ مَعَ التِّرْمِذِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.