وابن أبي نملة هذا مجهول الحال، ولا يعرف بغير هذا، ولا يعرف روى عنه غير ابن شهاب، وقد سمي في رواية ابن وهب، عن يونس، عن الزهري في هذا الحديث، ولم يخرج بذلك إلى حد المعرفة بحاله.
قال أبو علي بن السكن: حدثنا أحمد بن حيوية الجواليقي بالبصرة، حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدثه، أن أباه أخبره، أنه بينا هو جالس عند رسول الله ﷺ جاء رجل من اليهود، فقال: يا محمد، أتتكلم هذه الجنازة؟ فقال رسول الله ﷺ:«الله أعلم» فقال اليهودي: أشهد أنها تتكلم، فلما انصرف قال:«قاتل اليهود اليهود، لقد أوتوا علما، ما حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم، ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وكتبه ورسله، فإن كان حقا فلم تكذبوهم، وإن كان باطلا فلم تصدقوهم».
فهذا الحديث كما ترى من الأفراد، لا يعرف راويه إلا فيه، ولا يعرف الحديث إلا به، ومقتضاه حكم من الأحكام.
وأبو نملة معروف من الصحابة، واسمه عمار بن معاذ بن زرارة، شهد بدرا مع أبيه معاذ، ثم المشاهد بعدها، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان
(١٥١٧) وذكر من طريق أبي داود أيضا عن عائشة، قالت: «كان كلام